تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بصيغة الأمر- وقرئ «ربنا» بالرفع، و«باعد» بفتح العين، على أنه فعل ماض،- وقرئ «بعد» بفتح العين مشددة، مع رفع «ربنا» أيضا.

ومن ذلك ما يكون بتغيير حرف، مثل: «يعلمون» و«تعلمون» بالياء والتاء، و«الصراط» و«السراط» فى قوله تعالى: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ «١».

٤ - الاختلاف بالتقديم والتأخير: إما فى الحرف، كقوله تعالى: أَفَلَمْ يَيْأَسِ «٢»، وقرئ: «أفلم يأيس» - وإما فى الكلمة، كقوله تعالى:

فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ «٣»، بالبناء للفاعل فى الأول، وللمفعول فى الثانى، وقرئ بالعكس، أى بالبناء للمفعول فى الأول، وللفاعل فى الثانى.

ومثّل ابن قتيبة لهذا الوجه من الاختلاف بقوله تعالى: وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ «٤»، وقرئ: «وجاءت سكرة الحق بالموت» «٥». وهى أوضح فى الاستدلال، ولكنها قراءة آحادية أو شاذة، لم تبلغ درجة التواتر.

٥ - الاختلاف بالإبدال: سواء أكان إبدال حرف بحرف، كقوله تعالى:

وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها «٦»، قرئ بالزاى المعجمة مع ضم النون، وقرئ بالراء المهملة مع فتح النون- أو إبدال لفظ بلفظ، كقوله تعالى:

كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ «٧»، وقرأ ابن مسعود وغيره «كالصوف المنفوش» - وقد يكون هذا الإبدال مع التقارب فى المخارج، كقوله تعالى: وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ «٨»، وقرئ «طلع» ومخرج الحاء والعين واحد. فهما من حروف الحلق.

(١) الفاتحة: ٦

(٢) الرعد: ٣١

(٣) التوبة: ١١١

(٤) سورة ق: ١٩

(٥) تأويل مشكل القرآن ص ٢٨

(٦) البقرة: ٢٥٩

(٧) القارعة: ٥

(٨) الواقعة: ٢٩

نزول القرآن على سبعة أحرف · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزول القرآن على سبعة أحرفص ٦١