تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو شامة «١»: ذهب قوم فى

قول النبى ﷺ: «أنزل القرآن على سبعة أحرف»

إلى أنها سبعة أنحاء وأصناف، فمنها زاجر، ومنها آمر، ومنها حلال، ومنها حرام، ومنها محكم، ومنها متشابه، واحتجوا

بحديث يرويه سلمة بن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه «٢»، عن ابن مسعود «٣»، عن النبى ﷺ: «كان الكتاب الأولا أنزل من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف: زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال، فأحلّوا حلاله، وحرّموا حرامه، وافعلوا ما أمرتم به، وانتهوا عما نهيتم عنه، واعتبروا بأمثاله، واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وقولوا آمنا به، كلّ من عند ربنا» «٤».

وروى ابن جرير عن أبى قلابة «٥» قال: «بلغنى أن النبى ﷺ قال: «أنزل القرآن على سبعة أحرف: أمر وزجر وترغيب وترهيب وجدل وقصص ومثل» «٦».

وقال القاضى أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسى: وقال فريق

(١) المرشد الوجيز ص ١٠٧

(٢) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهرى، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: اسمه كنيته، تابعى- توفى سنة ١٠٤ هـ (تهذيب التهذيب ١٢/ ١١٥) وابنه سلمة ترجمته فى لسان الميزان ٣/ ٦٨

(٣) عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلى، من كبار الصحابة، ومن السابقين إلى الإسلام، وإمام فى العلم وتحقيق القرآن وترتيله مع حسن الصوت- ت ٣٢ هـ (غاية النهاية ١/ ٤٥٨، والإصابة ٢/ ٣٦٨).

(٤) ذكره ابن جرير الطبرى فى تفسيره ١/ ٦٨، وابن عبد البر فى كتابه التمهيد ٤/ ٦٢، وانظر المرشد الوجيز ص ١٠٧

(٥) عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمى، أبو قلابة البصرى، تابعى، ثقة، كثير الحديث- توفى سنة ١٠٤ هـ (تهذيب التهذيب ٥/ ٢٢٤).

(٦) تفسير الطبرى ١/ ٦٩

نزول القرآن على سبعة أحرف · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزول القرآن على سبعة أحرفص ٥٤