تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما النسق أو السياق فإن هذه النظرية ترى أن يكون السياق انسيابياً وأحياناً تفجرياً حتى يبتعد الشاعر عن الترهل، وهذا ما يعطي الإيقاع وقعاً مميزاً مؤثراً بالإحساس.

أما القوافي فكثيرة ويحسن أن ترد وروداً طبيعياً، وأروع القوافي ما يسمى بالإرصاد، وهي القافية التي ترشحها الألفاظ المتقدمة عليها في البيت نفسه، مثال ذلك ما ورد في شعر أبي بكر الشبلي:

الورقاء الهتوف (1)

رب ورقاء هتوف في الضحى

ذات شجو هتفت في فنن

ذكرت دهراً وإلفاً سالفاً

فبكت حزناً فهاجت حزني

فبكائي ربما أرقتها

وبكاها ربما أرقني

ولقد تشكو فما أفهمها

ولقد أشكو فما تفهمني

غير أني في الجوى أعرفها

وهي أيضاً في الجوى تعرفني

وفي العصر الحديث شعر كثير يدل على ارتياح القوافي بالإرصاد كقول الشاعر:

عاتبتني (2)

عاتبتني على انقطاع التلاقي

واختلاط الأوراق بالأوراق

(1) البداية والنهاية لابن كثير ج 15 ص 182 بتحقيق لعبد الله التركي

(2) ديوان همسة شعر أحمد الخاني 93 صـ 17 ط 1

نظرية الأدب القائد · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرية الأدب القائدص ٥٦