تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول ابن خلدون تحت عنوان: فصل في أن صناعة النظم والنثر إنما هي في الألفاظ لا في المعاني: (اعلم أن صناعة الكلام نظماً ونثراً إنما هي في الألفاظ لا في المعاني، وإنما المعاني تبع .. فهي في الضمائر، وأيضاً فالمعاني موجودة عند كل واحد، وفي طوع كل فكر منها ما شاء ويرضى، فلا يحتاج إلى صناعة، وأن تأليف الكلام للعبارة عنها هو المحتاج للصناعة وهو بمثابة القوالب للمعاني) (1)

ومن النقاد الذين فضلوا اللفظ على المعنى ابن رشيق القيرواني.

مدرسة المعنى:

ونجد نقاداً فضلوا المعنى على اللفظ، من هؤلاء أبو عمرو الشيباني، وأبو بشر الآمدي والمرزوقي، وضياء الدين بن الأثير، وعبد القاهر الجرجاني وهو أشهر المتكلمين في هذا الموضوع، يقول الألفاظ خدم للمعاني) (2)

مدرسة الجمع بين اللفظ والمعنى:

ونقاد جمعوا بين اللفظ والمعنى، وأشهرهم بشر بن المعتمر، يقول في صحيفته الشهيرة: (ومن التمس معنى كريماً فليلتمس له لفظاً كريماً؛ فإن حق المعنى الشريف اللفظ الشريف). ومن هؤلاء ابن قتيبة الدينوري وابن طباطبا ..

هذا في المدارس النقدية العربية.

فلنتعرف إلى المدارس النقدية عند اليونان، ونقصد نظرية المحاكاة؛ لأنها النظرية التي يمكن أن توصف بالعالمية في الأدب القديم، ثم نتبعها النظرية التي ثارت عليها وهي الرومنطيقية ...

(1) مقدمة ابن خلدون ص 736 ط دار الفكر للتراث مصر 1425 هـ بتحقيق حامد أحمد الطاهر

(2) أسرار البلاغة للجرجاني بتحقيق: ريتر ص 3 نش مكتبة المثنى بغداد.

نظرية الأدب القائد · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرية الأدب القائدص ١٢