تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي أسى مقلتيها يغتلي يمن

ثان كحلم الصبا .. ينأى ويقترب

حبيب تسأل عن حالي وكيف أنا؟

شبابة في شفاه الريح تنتحب

كانت بلادك رحلاً ظهر ناجية

أما بلادي فلا ظهر ولا غبب

أرعيت كل جديب لحم راحلة

كانت رعته وماء الروض ينسكب

ورحت من سفر مضن إلى سفر

رحلي دمي وطريقي الجمر والحطب

إذا امتطيتَ ركاباً للنوى فأنا

في داخلي أمتطي ناري وأغترب

قبري ومأساة ميلادي على كتفي

وحولي العدم المنفوخ والصخب

حبيب هذا صداك اليوم أنشده

لكن لماذا ترى وجهي وتكتئب؟

طوفت حتى وصلت الموصل انطفأت

فيك الأماني ولم يشبع لها أرب

لكن موت المجيد الفذ يبدؤه

ولادة من صباها ترضع الحقب

يكفيك أن عدانا أهدروا دمنا

ونحن من دمنا نحسوا ونحتلب

نظرية الأدب القائد · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرية الأدب القائدص ١٠٣