تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً : توجه العالم نحو نمط إدارة واحدة يكاد رئيس الولايات المتحدة فيها أن يكون ( رئيس العالم ) واتفاق هذا العالم شرقه وغربه مع الولايات المتحدة على ( شطب ) شيء اسمه نظام إسلامي ودولة تحكم بالشريعة وتقيم العقيدة مهما كان سبيل إقامتها ، سواء كان طريق مجيئها بالانتخابات النيابية ، أو الثورات الشعبية ، أو الانقلابات السلمية أو غير السلمية ، فلن ترضى الآن أمريكا ولا أوروبا ولا روسيا ولا حتى الصين بقيام مثل تلك الدولة وانضمامها للمجتمع الدولي ، اللهم إلا إذا كانت دولة إسلامية على الطريقة الأمريكية شبيهة بتلك التي قامت على الطريقة الروسية في الشيشان والتي بدأ العالم يعترف بها وبرئيسها العميل المعمم ( أحمد قديروف ) .

إن الخطر الذي سيلاحق الدولة الإسلامية المؤمل قيامها ، لن يكون قانونياً فقط برفض ( الأمم المتحدة ) الاعتراف بها ، بل قد تواجه الحظر السياسي والحصار الاقتصادي ، والتربص العسكري كما حدث لدولة الطالبان وقبلها دولة الشيشان وما قد يحدث لدولة السودان ، وهنا نقول : هل من المناسب في ضوء ذلك أن يظل هدف إقامة الدولة الإسلامية النموذجية في هذه المرحلة على رأس أولويات الحركات الإسلامية في أنحاء العالم ، كما كان العهد في العهود الماضية بحيث تتمحور حولها البرامج وتتركز التحركات ؟! أم يتحول الجهد إلى إزالة العقبات من أمامها ، وتأسيس الأرض الصلبة لإنشائها ؟!

نظرات في منازلة النوازل · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات في منازلة النوازلص ٥٧