تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول المحقق الألوسي(1): "وهو مثل ضربه سبحانه وتعالى للصحابة رضي اللّه عنهم قلوا في بدء الإسلام، ثم كثروا واستحكموا، فترقى أمرهم يوماً فيوما بحيث أعجب الناس.

ثم يتابع الألوسي كلامه فيقول: "وفي الكشاف: وهو مثل ضربه اللّه تعالى لبدء ملة الإسلام، وترقية في الزيادة إلى أن قوي واستحكم، لأن النبي- صلى اللّه عليه وسلم- قام وحده، ثم قواه اللّه تعالى بمن معه كما يقوي الطاقة الأولى ما يحتف بها مما يتولد منها.. وظاهره أن الزرع هو النبي صلى اللّه عليه وسلم والشطء أصحابه- رضي اللّه عنهم- فيكون مثلاً له عليه السلام وأصحابه لا لأصحابه فقط.."

والتمثيل القرآني بهذه الخصائص الفنية التي لا توجد في غيره يعد من مظاهر الإعجاز في القرآن الكريم، فأسلوبه يعجز أساطين البيان عن محاكاته، ونظمه فوق طاقة البشر، وتركيبه لا يقدر عليه إلا خالق الأرض والسموات... (2) .

(1) - انظر ص 127 جـ 26 من تفسير (روح المعاني) .

(2) - انظر ص 93 وما بعدها من كتابنا (الإعجاز في نظم القرآن) طبعة القاهرة سنة 1397هـ.

نظرات في التمثيل البلاغي · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات في التمثيل البلاغيص ٢٨