﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً﴾(1).
﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً﴾(2).
فهذه آيات ثلاث ترمي إلى هدف واحد، وهو عدم الثقة في الحياة الدنيا إلى حد اعتبارها خالدة، وأنه لا حياة بعدها، ولكن الأسلوب تجده قد اختلف بعضه عن بعض في درجات متفاوتة ولكنها تمثل جميعاً قمة التعبير الأدبي عن هذا المعنى الخالد.
يقول الدكتور أحمد بدوي عن بلاغة هذه الآيات الثلاث:(3).
(1) الكهف آية 45 .
(2) الحديد آية 20.
(3) انظر ص 209 من كتاب بلاغة القرآن طبعة القاهرة سنة 1950 م .