وقد ظهرت صحف القرآن الكريم منذ بدأت الدعوة. بل في الفترة السرية لانتشارها، والأمر لا يحتاج إلى استنتاج، فإن اسم " الكتاب " علم يرادف القرآن، ويدل كلاهما دلالة متساوية على الوحي الإلهي العزيز..! وهذا العلم المشهور يعرف في مكة ويعرف في المدينة على سواء، ففي القرآن النازل بمكة نرى قوله تعالى : " حم~ * تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم " ، "حم~ * تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم " ، (طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين) وفي القرآن النازل بالمدينة ترى قوله تعالى :- " الم * ذلك الكتاب لا ريب فيه " ؛ " الم * الله لا إله إلا هو الحي القيوم * نزل عليك الكتاب بالحق " . والتنويه بشأن الصحف التي تحمل الوحي وتيسر للناس مطالعته مذكور في السور النازلة بمكة والمدينة جميعًا، وذلك كقوله جل شأنه : - " كلا إنها تذكرة * فمن شاء ذكره * في صحف مكرمة * مرفوعة مطهرة * بأيدي سفرة * كرام بررة " وهي سورة مكية . وقوله : " رسول من الله يتلو صحفا مطهرة * فيها كتب قيمة " والسور مدنية. وعندي أن التنويه بوظيفة القلم في نشر هذه المعرفة السماوية وخط الكتابة في إشاعة هذا العلم، واستبقائه على الزمن، هو سر القسم في الآيات : " ن والقلم وما يسطرون * ما أنت بنعمة ربك بمجنون " . ص _029
نظرات في القرآن الكريم · الصفحة ٢٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
نظرات في القرآن الكريمص ٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي