تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يكتفوا بذلك ، بل قالوا بوجوب مخالفة أصحاب المذاهب الإسلامية جميعا بحيث إن مقياس صحة الخبر عندهم هو مخالفته للبقية ، فنسب ابن بابويه القمي الإيراني كذبا وزورا إلى علي بن موسى الرضا عليه السلام أنه سئل: يحدث الأمر لا أجد بدا من معرفته ، وليس في البلد الذي أنا فيه من أستفتيه من مواليك ؟ فقال: ائت فقيه البلد فاستفته في أمرك، فإذا أفتاك وخذ بخلافه فإن الحق فيه(74) ، وعقد ابن بابويه القمي في كتابه " علل الشرائع" بابا بعنوان:" العلة التي من أجلها يجب الأخذ بخلاف ما تقوله العامة" قال فيه كاذبا: " إن عليها عليه السلام لم يكن يدين الله بدين إلا خالف عليه الأمة إلى غيره ، إرادة لإبطال أمره ، وكانوا يسألون أمير المؤمنين عليه السلام عن الشيء الذي لا يعلمونه ، فإذا أفتاهم جعلوا له ضدا من عندهم ليلبسوا على الناس " (75).

لأجل ذلك قال نعمة الله الجزائري الإيراني:" إنا لا نجتمع معهم على إله"، ولا على نبي، ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون : إن ربهم هو الذي كان محمد صلى الله عليه وآلة وسلم نبيه ، وخليفته بعده أبو بكر ، ونحن لا نقول بهذا الرب ، ولا ذلك النبي نبينا " (76).

وهذا الدين الجديد الذي ابتدعه العجم ثابت عندهم من مئات السنين وإلى يوم الناس هذا ، فانظر إلى دجال العصر الخميني ماذا كتب في رسالته:" التعادل والترجيح" المطبوعة المشهورة المتداولة ، حيث عقد فصلا عنوانه :" في حالة الأخبار الواردة في مخالفة العامة " ، قال فيه: " وهي طائفتان: إحداهما: ما وردت في خصوص الخبرين المتعارضين، وثانيهما: ما يظهر منها لزوم مخالفتهم وترك الخبر الموافق لهم مطلقا " .

نظرة عامة على دعوة (وحدة الأديان) · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرة عامة على دعوة (وحدة الأديان)ص ٢١