تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاستمع الآن مقابلاتها أولها الخفي ) ، وجُعل أولاً لأنه ( ضد الظاهر ) ، الذي هو في أول مرتبة الوضوح ، و ( خفائه ) ليس بنفس الصيغة ، نظراً إلى موضوعها اللغوي بل ( لأجل أمر معتر ) كالسارق الموضوع لأخذ المال على حين غفلة من مالكه وهو نظراً إلى هذا الوضع صريح لا خفاء فيه إلا أنه اعتراه خفاء في شموله الطرار والنباش من أمر عارض هو اختصاص كل من الطرار والنباش باسم هو غير لفظ السارق ( وحكمه الفكر ) والتأمل ( وبعض الفحص ) والفتش ( إن ذاك ) الخفاء ( من زيادة ) لما خفيت فيه الصيغة على ما هي ظاهرة فيه ( أو ) من ( نقص ) لما خفيت فيه الصيغة عما هي ظاهرة فيه فإن كان ذلك الخفاء من الزيادة الحق ما خفيت فيه الصيغة بما هي ظاهرة فيه كالطرار وإن كان من النقص فلا يلحق به كالنباش فيقطع الطرار دون النباش ( والثاني ) من المقابلات ( المشكل وهو ما أتى ضداً لما كونه نصا ثبت ) باعتبار كونه أخفى من الخفي بمرتبة كما أن النص أجلى من الظاهر كذلك فإن خفاء المشكل بنفس الصيغة من جهة دقة معناه أو كونه مستعارا باستعارة غريبة فالأول كاطهروا في قوله تعالى : ﴿ وإن كنتم جنبا فاطهروا ﴾ ، فإن فيه مبالغة ليست في اغتسلوا ، ولا يدري قبل دقة النظر أنها من جهة الكيفية أو الكمية حتى ذهب مالك رحمه اللّه تعالى إلى الأول فقال بوجوب الدلك وأئمتنا إلى الثاني فقالوا بوجوب غسل باطن الفم والثاني نحو قوارير من فضة فإن فيه إشكالا من جهة القارورة من الزجاج لا الفضة ومنشأ هذا التعبير تشبيه آنية الجنة صفاء وشفيفاً بالقارورة ولوناً وحسناً بالفضة ثم استعارة كل منهما لها

[1/26]

نظم وشرح مختصر المنار · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظم وشرح مختصر المنارص ٢٥