واللهَ منهُ أرتجِي نيْلَ المرامْ:
3 كلُّ أمورِ الجاهليَّةِ التِي
خالفَهُمْ فيها رسولُ الملَّةِ
4 ولا غِنَى عنْ علمِها للعبدِ
والضدُّ يَبْدُو حُسْنُهُ بالضِّدِّ
5 أخطَرُها : عَدمُ إيمانِ الفؤادْ
بما أتَى به الرسولُ (- صلى الله عليه وسلم -) وأفادْ
6 لا سيَّما مَنْ كانَ ذا ?ستحسانِ
لِما عليْه الجاهليُّ الجاني
7 فذاكَ قدْ تَمَّتْ له الْخَسارهْ
في "العنكبوتِ(1)" حوْلَ ذا إشارهْ
8 أُولى المسائلِ: ارتكابُ الشركِ
معَ الإلهِ ذي العُلا والْمُلكِ
9 بشركِهِمْ أهلَ الصلاحِ في الدُّعاءْ
وفي العبادةِ ، وقالوا: (شُفَعَاءْ)
10 واللهُ - جَلَّ - في الكتابِ قدْ ذَكَرْ
ذا المقتضَى في "يونسٍ(2)" ، وفي "الزُّمَرْ(3)"
11 وهذه المسألةُ العُظمَى التِي
خالفَهم فيها نبيُّ الرحمةِ
12 فقدْ أتَى النبيُّ(- صلى الله عليه وسلم -) بالإِخْلاصِ
وأنَّه الدينُ ، بلا ?نتِقاصِ
13 مُخَبِّرًا بأنَّه دينُ العَلِي
وهْوَ به أرسلَ كلَّ الرُّسُلِ
14 واللهُ لا يَقبَلُ أيَّ عملِ
مِنْ غيرِ إخلاصٍ ، فأَخْلِصْ يُقْبَلِ
15 وأخبَرَ الرسولُ (- صلى الله عليه وسلم -) أنَّ منْ فَعَلْ
ما ?ستَحسنُوا ففي الضلالِ قدْ دَخلْ
16 وهْوَ مِنَ الْجِنَانِ - حقًّا - مُبْعَدُ
(1) إشارة إلى قوله تعالى : (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ)(العنكبوت: من الآية52) .
(2) إشارة إلى قوله تعالى: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ)(يونس: من الآية18) .
(3) إشارة إلى قوله تعالى: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى)(الزمر: من الآية3) .