تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ربيع أول صفر ذو القعدة ? يعتبر التواطؤ المسبق بين المصرف والعميل على إبرام اتفاقية التورق المصرفي المنظم بعقودها ووعودها الجائزة شرعاً مُلزماً للطرفين، لأن المواطأة – في حقيقتها – اتفاق بين طرفين على إجراء عقود وإنجاز وعود فيما يستقبل من الزمان، وهذا الاتفاق يعتبر بمثابة الشرط المتقدم على العقد في القوة الملزمة والأحكام المترتبة، ولأن الشرط المتقدم كالمقارن في الصحة ووجوب الوفاء، على الراجح من أقاويل الفقهاء، طالما أن العقد قد اعتمد عليه وابتنى، واتفقت إرادة العاقدين على الالتزام به، واعتباراً لجريان العرف التجاري والمصرفي على كون المواطأة المتقدمة على المنظومات العقدية المستحدثة واجبة المراعاة، ومُلزمة للطرفين، نظراً لقيام المعاملة وابتنائها على نظام مترابط الأجزاء، صُمم ووضع لأداء وظيفة محددة باجتماع ذلك المزيج من العقود والوعود في صفقة واحدة، حيث إن ذلك العرف غير مصادم لنص شرعي، وعلى ذلك فإنه يُحكم شرعاً بلزوم مراعاته (1) .

المبدأ الخامس:

(1) ) ... أنظر: قضايا فقهية معاصرة في المال والاقتصاد، للمؤلف ص 270 وما بعدها، الموافقات 2/286،المعيار للونشريسي 6/63، مجموع فتاوى ابن تيمية 29/17، المجلة العدلية م 36،37.

التورق · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التورقص ٤١