بيان المفهوم العام للنمص وعرض ما ذكره أصحاب المذاهب فى هذا الحكم بقدر المستطاع والله تعالى المستعان.
تعريف النَّمْصِ: النمصُ هُوَ نَتْفُ الشَّعْرِ. وَقِيلَ: هُوَ نَتْفُ الشَّعْرِ مِنْ الْوَجْهِ.
إختلف الفقهاء فى حكم النمص بالنسبة للمرأة على ثلاث مذاهب:
المذهب الأول:
يرى أَنَّه يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ التَّنْمِيصُ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجٍ, أَوْ سَيِّدٍ. ولونَبَتَ لِلْمَرْأَةِ لِحْيَةٌ أَوْ شَوَارِبُ فَلَا تَحْرُمُ إزَالَتُهُ بَلْ تُسْتَحَبُّ. وإليه ذهب الحنفية (1) والشافعية (2) ووجه عند الحنابلة (3).
ذكر الخادمى: أَمَّا أَخْذُ شَعْرِ الْجَبْهَةِ فَجَائِزٌ , وَعِنْدَ الْبَعْضِ يَجُوزُ أَخْذُ شَعْرِ الْحَاجِبِ لِلزِّينَةِ لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ (4).
وَفِي الْغُنْيَةِ يَجُوزُ بِطَلَبِ زَوْجٍ، وَلَهَا حَلْقُهُ وَحَفُّهُ، نَصَّ عَلَيْهِمَا وَتَحْسِينُهُ بِتَحْمِيرٍ وَنَحْوِهِ (5).
المذهب الثانى:
نص على أنه لَا يَحْرُمُ النمص، وهو مذهب المالكية (6) وَقول عند الحنابلة (7) وحمله بعض الحنابلة على الكراهة (8).
فذكر المالكية: َالتَّنْمِيصُ هُوَ نَتْفُ شَعْرِ الْحَاجِبِ حَتَّى يَصِيرَ دَقِيقًا حَسَنًا، فالْمُعْتَمَد جَوَازُ حَلْقِ جَمِيعِ شَعْرِ الْمَرْأَة مَا عَدَا شَعْرَ رَاسِهَا (9).
َقَالَ عِيَاضٌ: رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رُخْصَةٌ فِي جَوَازِ النَّمْصِ وَحَفِّ الْمَرْأَةِ جَبِينَهَا لِزَوْجِهَا وَقَالَتْ: أَمِيطِي عَنْك الْأَذَى (10).
(1) رد المحتار على الدر المختار 6/ 373.
(2) أسنى المطالب 1/ 173، حاشيتا قليوبى وعميرة 1/ 208.
(3) الإنصاف 1/ 125.
(4) بريقة محمودية 4/ 172.
(5) الفروع لابن مفلح 1/ 136.
(6) حاشية العدوى 2/ 459، الفواكه الدوانى 2/ 314.
(7) الإنصاف 1/ 125.
(8) الإنصاف 1/ 125، الفروع لابن مفلح 1/ 136.
(9) حاشية العدوى 2/ 459، الفواكه الدوانى 2/ 314 " بتصرف".
(10) التاج والإكليل لمختصر خليل1/ 286.