تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لك فقلت دلوني على رسول الله صلى الله عليه وسلم أين هو فلما عرفوا الصدق دلوني عليه في المنزل الذي هو فيه فجئت حتى قرعت الباب فقالوا من هذا قلت عمر بن الخطاب وقد علموا شدتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعلموا بإسلامي فما اجترأ أحد منهم أن يفتح لي حتى قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إفتحوا له فإن يرد الله به خيرا يهده قال ففتح لي الباب فأخذ رجلان بعضدي حتى دنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلوه فأرسلوني فجلست بين يديه فأخذ بمجامع قميصي ثم قال أسلم يا ابن الخطاب اللهم اهده فقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال فكبر المسلمون تكبيرة سمعت في طرق مكة وقد كانوا سبعين قبل ذلك وكان الرجل إذا أسلم فعلموا به الناس يضربونه ويضربهم قال فجئت إلى رجل فقرعت عليه الباب فقال من هذا قلت عمر بن الخطاب فخرج إلي قلت له أعلمت أني قد صبوت قال أوقد فعلت قلت نعم فقال لا تفعل قال ودخل البيت فأجاف الباب دوني قال فذهبت إلى آخر من قريش فناديته فخرج فقلت له أعلمت أني قد صبوت قال وفعلت قلت نعم قال لا تفعل ودخل البيت وأجاف الباب دوني فقلت ما هذا بشيء قال فإذا أنالا أضرب ولا يقال لي شيء فقال الرجل أتحب أن يعلم إسلامك قلت نعم قال إذا جلس الناس في الحجر فائت فلانا فقل له فيما بينك وبينه أشعرت أني قد صبوت فإنه قلما يكتم الشيء فجئت إليه وقد اجتمع الناس في الحجر فقلت له فيما بيني وبينه أشعرت أني قد صبوت قال فقال افعلت قال قلت نعم قال فنادى بأعلى صوته ألا إن عمر قد صبا قال فثار إلي أولئك الناس فما زالوا يضربوني وأضربهم حتى أتى خالي فقيل له إن عمر قد صبا فقام على الحجر فنادى بأعلى صوته ألا إني قد أجرت ابن أختي فلا يمسه أحد قال فانكشفوا عني فكنت لا أشاء أن أرى أحدا من المسلمين يضرب إلا رايته فقلت ما هذا بشيء إن الناس يضربون ولا أضرب ولا يقال لي شيء فلما جلس الناس في الحجر جئت إلى خالي فقلت اسمع جوارك عليك رد فقال لا تفعل فأبيت فما زلت أضرب وأضرب حتى أظهر الله الإسلام رواه البزار وفيه أسامة بن زيد بن أسلم وهو

مجمع الزوائد · الجزء ٩ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الزوائدج ٩ · ص ٦٤