تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو قال قلنا أنت يا أمير المؤمنين قال أما إني ما بارزت أحدا إلا انتصفت منه ولكن أخبروني بأشجع الناس قالوا لا نعلم فمن قال أبو بكر إنه لما كان يوم بدر جعلنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريشا فقلنا من يكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لئلا يهوي إليه أحد من المشركين فوالله ما دنا منه أحد إلا أبو بكر شاهرا السيف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يهوي إليه أحد إلا أهوى إليه فهذا أشجع الناس فقال علي ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذته قريش فهذا نحاه وهذا يتلتله وهم يقولون أنت الذي جعلت الآلهة إلها واحدا قال فوالله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر يضرب هذا ويحار هذا ويتلتل هذا وهو يقول ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ثم رفع علي بردة كانت عليه ثم بكى حتى اخضلت لحيته ثم قال علي أنشدكم الله أمؤمن آل فرعون خير أم أبو بكر فسكت القوم فقال ألا تجيبوني فوالله لساعة من أبي بكر خير من مثل مؤمن آل فرعون ذاك رجل كتم إيمانه وهذا رجل أعلن إيمانه رواه البزار وفيه من لم أعرفه

وعن شقيق قال قيل لعلي ألا تستخلف قال ما استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فأستخلف عليكم وإن يرد الله تبارك وتعالى بالناس خيرا فسيجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن أبي الحرث وهو ثقة

وعن أسيد بن صفوان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما توفي أبو بكر سجي بثوب فارتجت المدينة بالبكاء ودهش كيوم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء علي بن أبي طالب مسترجعا مسرعا وهو يقول اليوم انقطعت خلافة النبوة حتى وقف على باب البيت الذي هو فيه أبو بكر فقال رحمك الله يا أبا بكر كنت أول القوم إسلاما وأخلصهم إيمانا وأشدهم يقينا وأخوفهم لله وأعظمهم غناء وأحوطهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحسبهم على الإسلام وأمنهم على أصحابه وأحسنهم صحبة وأفضلهم مناقب وأكثرهم سوابق وأرفعهم درجة وأقربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشبههم به هديا وخلقا وسمتا وأوثقهم عنده وأشرفهم منزلة وأكرمهم عليه منزلة فجزاك الله عن الإسلام وعن رسوله وعن المسلمين خيرا صدقت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كذبه الناس فسماك الله في كتابه صديقا فقال والذي جاء بالصدق محمد صلى الله عليه وسلم وصدق به أبو بكر آسيته حين بخلوا وقمت معه حين عنه قعدوا وصحبته في الشدة أكرم

مجمع الزوائد · الجزء ٩ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الزوائدج ٩ · ص ٤٧