تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منا وافدين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الزارع أما المصاب فآتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له عسى أن يعافيه الله وأما الفتى المزي فانه أخي لامي وأرجو أن يدعو له النبي صلى الله عليه وسلم بدعوة تصيبه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم فما عدا إن قدمنا المدينة قلنا هذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم فما تمالكنا أن وثبنا عن رواحلنا فانطلقنا إليه سراعا فأخذنا يديه ورجليه نقبلهما وأناخ المنذر راحلته فعقلها وذاك بعين رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عمد إلى رواحلنا فأناخها راحلة راحلة فعقلها كلها ثم عمد إلى عيبته ففتحها فوضع فيها ثياب السفر ثم أتى يمشي فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أشج إن فيك لخلقين يحبهما الله ورسوله قال وما هما بأبي وأمي قال الحلم والأناة قال فأنا تخلقت بهما أم الله جبلني عليهما قال بل الله جبلك عليهما قال الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله الحلم والأناة قال الزارع يا نبي الله بابي وأمي جئت بابن أخ لي مصاب لتدعو الله له وهو في الركاب قال فائت به قال فأتيته وقد رأيت الذي صنع الأشج فأخذت عيبتي فأخرجت منها ثوبين حسنين وألقيت عنه ثياب السفر وألبسته إياهما ثم أخذت بيده فجئت به النبي صلى الله عليه وسلم وهو ينظر نظر المجنون فقال النبي صلى الله عليه وسلم اجعل ظهره من قبلي فأقمنه فجعلت ظهره من قبل النبي صلى الله عليه وسلم ووجهه من قبلي فأخذه ثم جره بمجامع ردائه فرفع يديه حتى رأيت إبطيه ثم ضرب بيده ظهره وقل اخرج عدو الله فالتفت وهو ينظر نظر الصحيح ثم أقعده بين يديه فدعا له ومسح وجهه قال فلم تزل تلك المسحة في وجهه وهو شيخ كبير كأن وجهه وجه عذراء شبابا وما كان في القوم رجل يفضل عليه بعد دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ثم دعا لنا عبد القيس فقال خير أهل المشرق رحم الله عبد القيس إذ أسلموا غير خزايا إذ أبى بعض الناس أن يسلموا قال ثم لم يزل يدعو لنا حتى زاغت الشمس قال الزارع يا رسول الله إن معنا ابن أخت لنا ليس منا قال ابن أخت القوم منهم فانصرفنا راجعين فقال الاشج إنك كنت يا زارع أمثل مني رأيا فيهما وكان في القوم جهم بن قثم كان قد شرب قبل ذلك بالبحرين مع ابن عم له فقام اليه ابن عمه فضرب ساقه بالسيف فكانت تلك الضربة في ساقه فقال بعض

مجمع الزوائد · الجزء ٩ · الصفحة ٣٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الزوائدج ٩ · ص ٣٨٩