صاعين من شعير إلى أن آكل ذلك قد جاء الله بالرزق فلم يأخذ الطعام وأما الثوبان فقال إن فلانة عارية فأخذهما ورجع إلى منزله فلم يلبث أن هلك رحمه الله فبلغ ذلك عمر فشق عليه وترحم عليه فخرج يمشي ومعه المشاؤون إلى بقيع الغرقد فقال لأصحابه ليتمن كل رجل منكم أمنيته فقال رجل يا أمير المؤمنين وددت أن عندي مالا فأعتق لوجه الله كذا وكذا وقال آخر وددت أن عندي مالا فأعتق لوجه الله كذا وكذا وقال آخر وددت أن عندي مالا فأنفق في سبيل الله وقال آخر وددت أن عندي قوة فأمتح بدلو ماء زمزم لحاج بيت الله فقال عمر وددت أن لي رجلا مثل عمير وددت أن لي رجالا مثل عمير أستعين بهم في أعمال المسلمين رواه الطبراني وفيه عبد الملك بن إبراهيم بن عنترة وهو متروك
| - * باب ما جاء في حكيم بن حزام رضي الله عنه
- *
عن يعقوب بن عبد الرحمن القاري قال حدثني أبي قال عاش حكيم بن حزام عشرين ومائة سنة ستين في الإسلام وستين في الجاهلية وكان إذا إستغلظ في اليمين قال والذي أنعم على حكيم أن يكون قتيلا يوم بدر لا أفعل كذا وكذا فلا يفعله رواه الطبراني ورجاله إلى قائله ثقات
وعن مصعب بن ثابت قال والله لقد بلغني أن حكيم بن خزام حضر يوم عرفة معه مائة رقبة ومائة بدنة ومائة بقرة ومائة شاة فقال هذا كله لله فأعتق الرقاب وأمر بذلك فنحر رواه الطبراني مرسلا وفيه من لم أعرفه
وعن حكيم بن خزام أنه باع دارا له من معاوية رضي الله عنهما بستين ألفا فقالوا غبنك والله معاوية فقال والله ما أخذتها في الجاهلية إلا بزق خمر أشهدكم إنها في سبيل الله والمساكين والرقاب فأينا المغبون وفي رواية بمائة ألف رواه الطبراني بإسنادين أحدهما حسن
وعن أبي حازم قال ما كان بالمدينة أحد سمعنا به كان أكثر حملا في سبيل الله من حكيم بن حزام قال لقد قدم أعرابيان المدينة يسألان من يحمل في سبيل الله فدلا على حكيم بن حزام فأتياه في أهله فسألهما ما يريدان فأخبراه ما يريدان فقال لهما لا تعجلا حتى أخرج إليكما وكان حكيم يلبس ثيابا يؤتى بها من مصر كأنها الشباك ثمنها أربعة دراهم ويأخذ عصا في يده ويخرج معه غلامان له وكلما مر بكناسة