فيها من مال بحضرموت أعلاها وأسفلها مني الذمة والجوار الله لهم جار والمؤمنون على ذلك أنصار وفي كتابي الذي لي ولقومي بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى وائل بن حجر والأقوال العباهلة من حضرموت بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة من الصرة السمنة ولصاحبها البيعة لا جلب ولا جنب ولا شغار ولا وراط في الإسلام لكل عشرة من السرايا ما يحمل الجراب من التمر من أجبا فقد أربى وكل مسكر حرام فلما ملك معاوية بعث رجلا من قريش يقال له بشر بن أبي أرطاة فقال له قد ضممت الناحية فاخرج بجيشك فإذا خلفت أفواه الشام فضع سيفك فاقتل من أبى بيعتي حتى تصير إلى المدينة ثم ادخل المدينة فاقتل من أبى بيعتي وإن أصبت وائل بن حجر حيا فائتني به ففعل وأصاب وائلا حيا فجاء به إليه فأمر معاوية أن يتلقى وأذن له فأجلسه معه على سريره فقال له معاوية أسريري هذا خير أم ظهر ناقتك فقلت يا أمير المؤمنين كنت حديث عهد بجاهلية وكفر وكانت تلك سيرة الجاهلية فقد أتانا الله بالإسلام فستر الإسلام ما فعلت قال فما منعك من نصرنا وقد أعدك عثمان ثقة وصهرا قلت إنك قاتلت رجلا هو أحق بعثمان منك قال وكيف يكون أحق بعثمان مني وأنا أقرب إلى عثمان في النسب قلت إن النبي صلى الله عليه وسلم كان آخى بين علي وعثمان فالاخ أولى من إبن العم ولست أقاتل المهاجرين قال أولسنا مهاجرين قلت أو لسنا قد أعتزلنا كما جميعا وحجة أخرى حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رفع رأسه نحو المشرق وقد حضره جمع كثير ثم رد إليه بصره أتتكم الفتن كقطع الليل المظلم فشدد أمرها وعجله وقبحه فقلت له من بين القوم يا رسول الله وما الفتن قال يا وائل إذا إختلف سيفان في الإسلام فإعتزلهما فقال أصبحت شيعيا فقلت لا ولكني أصبحت ناصحا للمسلمين فقال معاوية لو سمعت ذا وعلمته ما أقدمتك قلت أو ليس قد رأيت ما صنع محمد بن مسلمة عند مقتل عثمان إنتهى بسيفه إلى صخرة فضربه حتى إنكسر فقال أولئك قوم يحملون قلت فكيف نصنع بقول رسول الله
مجمع الزوائد · الجزء ٩ · الصفحة ٣٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجمع الزوائدج ٩ · ص ٣٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي