تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قصعة من ثريد فاحتملتها حتى أتيته بها على عاتقي حتى وضعتها بين يديه فقال ما هذه صدقة أم هدية قلت بل صدقة قال لأصحابه كلوا بسم الله وأمسك ولم يأكل فمكثت أياما ثم اشتريت أيضا بدرهم لحم جزور فأصنع مثلها واحتملتها حتى أتيته بها فوضعها بين يديه فقال ما هذه هدية أم صدقة قلت لا بل هدية قال لأصحابه كلوا بسم الله وأكل معهم قلت هذا والله يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة فنظرت فرأيت بين كتفيه خاتم النبوة مثل بيضة الحمامة فأسلمت ثم قلت له داب يا رسول الله أي قوم النصارى قال لأحرقنهم ومن يحبهم قلت في نفسي فأنا والله أحبهم وذلك حين بعث السرايا وجرد السيف فسرية تدخل وسرية تخرج والسيف يقطر فقلت تحدث الآن أني أحبهم فيبعث إلي فيضرب عنقي فقعدت في البيت فجاءني الرسول ذات يوم فقال يا سلمان أجب قلت من قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت والله هذا الذي كنت أحذر قلت نعم اذهب حتى ألحقك قال لا والله حتى تجيء وأنا أحدث نفسي أن لو ذهب أن أفر فانطلق بي فانتهيت إليه فلما رآني تبسم وقال لي يا سلمان أبشر فقد فرج الله عنك ثم تلا هؤلاء الآيات الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين قلت يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد سمعته يقول لو أدركته فأمرني أن أدخل في النار لوقعتها إنه نبي لا يقول إلا حقا ولا يأمر إلا بحق وفي رواية مختصرة قال فأنزل الله عز وجل لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا حتى بلغ تفيض من الدمع فأرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا سلمان إن أصحابك هؤلاء الذين ذكر الله رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير سلامة العجلي وقد وثقه ابن حبان

وعن أم الدرداء قالت أتاني سلمان الفارسي يسلم علي وعليه عباءة قطوانية مرتديا بها فطرحت وسادة فلم يردها ولف عباءته فجلس عليها فقال بحسبك ما بلغك المحل ثم حمد الله ساعة وكبر وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال أين صاحبك يعني أبا الدرداء قلت هو في المسجد فانطلق إليه ثم أقبلا جميعا وقد اشترى أبو الدرداء لحما بدرهم فهو في يده معلقة فقال يا أم الدرداء

مجمع الزوائد · الجزء ٩ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الزوائدج ٩ · ص ٣٤٣