صدقة عليك وعلى أصحابك قال ارفعها فإنا لا نأكل الصدقة فرفعها وجاءه من الغد بمثله فوضعه بين يديه فقال ما هذا يا سلمان قال صدقة عليك وعلى أصحابك قال ارفعها فإنا لا نأكل الصدقة فرفعها وجاءه من الغد بمثله فوضعه بين يديه فقال ما هذا يا سلمان قال فقال هذه هدية لك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه انشطوا قال فنظر إلى الخاتم الذي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فآمن به وكان لليهود فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا درهما وعلى أن يغرس نخلا يعمل فيها سلمان حتى تطعم قال فغرس رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل إلا نخلة واحدة غرسها عمر فحملت النخل من عامها ولم تحمل النخلة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من غرس هذه قال عمر أنا غرستها يا رسول الله قال فنزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم غرسها فحملت من عامها رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح
وعن سلمان الفارسي قال كنت رجلا من أهل جي وكان أهل قريتي يعبدون الخيل البلق وكنت اعرف أنهم ليسوا على شيء فقيل لي إن الدين الذي تطلب إنما هو بالمغرب فخرجت حتى أتيت الموصل فسألت عن افضل رجل فيها فدللت على رجل في صومعة فأتيته فقلت إني رجل من أهل جي وإني جئت أطلب العلم وأتعلم منك فضمني إليك أخدمك وأصحبك وتعلمني شيئا مما علمك الله قال نعم فصحبته فأجرى علي مثل ما يجري عليه من الخل والزيت والحبوب فلم أزل معه حتى نزل به الموت فجلست عند رأسه أبكيه فقال ما يبكيك فقلت والله يبكيني أني خرجت من بلادي أطلب العلم فرزقني الله عز وجل صحبتك فعلمتني وأحسنت صحبتي فنزل بك الموت فلا أدري أين أذهب قال لي أخ بالجزيرة بمكان كذا وكذا وهو على الحق فائته فأقرئه مني السلام وأخبره أني أوصيت بك إليه وأوصيك بصحبته قال فلما أن قبض الرجل خرجت حتى أتيت الرجل الذي وصف فأخبرته بالخبر وأقرأته السلام من صاحبه وأخبرته أنه هلك وأمرني بصحبته فضمني إليه وأجرى علي كما كان يجري علي من الأجر فصحبته ما شاء الله ونزل به الموت فلما أن نزل به الموت جلست عند رأسه أبكي فقال ما يبكيك قلت خرجت من بلادي أطلب الخير فرزقني الله صحبة فلان فأحسن صحبتي وعلمني فلما نزل به الموت أوصى بي إليك فضممتني فأحسنت صحبتي وعلمتني وقد نزل بك الموت فلا أدري أين