في نحورها يبتدرونه فقال أبشروا فأنتم النفر الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم ما قال ثم أصبحت اليوم حيث ترون ولو أن ثوبا من أثوابي يسع لأكفن فيه فأنشدكم بالله لا يكفني رجل منكم كان عريفا أو أميرا أو بريدا فكل القوم قد نال من ذلك شيئا إلا فتى من الأنصار كان مع القوم قال أنا صاحبك ثوبان في عيبتي من غزل أمي وأخذ ثوبي هذين الذين علي قال أنت صاحبي رواه أحمد من طريقين أحدهما هذه والأخرى مختصرة عن إبراهيم بن الأشتر عن أم ذر ورجال الطريق الأولى رجال الصحيح ورواه البزار بنحوه باختصار
وعن محمد بن كعب أن ابن مسعود أقبل في ركب عمار فمر بجنازة أبي ذر على ظهر الطريق فنزل هو وأصحابه فواروه وكان أبو ذر دخل مصر واختط بها دارا رواه الطبراني ومحمد بن كعب لم يدرك أبا ذر وابن إسحاق مدلس
وعن يزيد بن أبي حبيب وكان أبو ذر ممن شهد الفتح مع عمرو بن العاص رواه الطبراني وإسناده منقطع
وعن يحيى بن بكير قال مات أبو ذر بالربذة سنة ثنتين وثلاثين واسمه جندب بن جنادة وإسناده منقطع
| - * باب ما جاء في سلمان الفارسي رضي الله عنه
- *
عن سلمان الفارسي قال كنت رجلا فارسيا من أهل أصبهان من قرية منها يقال لها جى وكان أبي دهقان قريته وكنت أحب خلق الله إليه فلم يزل به حبه إياي حتى حبسني في بيت كما تحبس الجارية واجتهدت في المجوسية حتى كنت قطن النار بوقدها لا أتركها تخبو ساعة قال فكانت لأبي ضيعة عظيمة قال فشغل في بنيان له يوما فقال لي يا بني قد شغلت في بنياني هذا اليوم عن ضيعتي فاذهب فاطلعها وأمرني فيها ببعض ما يريد فخرجت أريد ضيعته فمررت بكنيسة من كنائس النصارى فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلون وكنت لا أدري ما أمر الناس بحبس أبي إياي في بيته فلما مررت بهم وسمعت أصواتهم دخلت عليهم أنظر ماذا يصنعون فلما رأيتهم أعجبتني صلاتهم ورغبت في أمرهم وقلت هذا والله خير من الدين الذي نحن عليه فوالله ما تركتهم حتى غربت الشمس وتركت ضيعة أبي ولم آتها فقلت لهم أين أصل هذا الدين قالوا بالشام قال ثم رجعت إلى أبي وقد بعث في