صاحبك الذي طلبت فقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فأسلم مكانه ثم أتيت أمي فلما رأتني بكت وقالت يا بني أبطأت علينا حتى تخوفت أن قد قتلت ما فعلت ألقيت صاحبك الذي طلبت قلت نعم أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قالت فما صنع أنيس قلت أسلم فقالت وما بي عنكما رغبة أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فأقمت في قومي فأسلم منهم ناس كثير حتى بلغنا ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته قلت هو في الصحيح باختصار رواه الطبراني في الأوسط وفي رواية عنده أيضا فاحتملت أمي وأختي حتى نزلنا بحضرة مكة فقال أخي إني مدافع رجلا على الماء بشعر وكان امرأ شاعرا فقلت لا تفعل فخرج به اللجاج حتى دافع دريد بن الصمة صرمته إلى صرمته وأيم الله لدريد يومئذ أشعر من أخي فتقاضيا إلى خنساء فقضت لأخي على دريد وذلك أن دريدا خطبها إلى أبيها فقالت شيخ كبير لا حاجة لي فيه فحقدت ذلك عليه فضممنا صرمته إلى صرمتنا فكانت لنا هجمة ثم أتيت مكة فابتدأت بالصفا فإذا عليه رجالات قريش وقد بلغني أن بها صابئا أو مجنونا أو شاعرا أو ساحرا فقلت أين الذي يزعمون فقالوا هو ذاك حيث ترى فانقلبت إليه فوالله ما جزت عنهم قيس حجر حتى أكبوا على كل حجر وعظم ومدر فضرجوني بالدم فأتيت البيت فدخلت بين الستور والبناء وصمت فيه ثلاثين يوما لا آكل ولا أشرب إلا ماء زمزم حتى إذا كانت ليلة قمراء فأقبلت امرأتان من خزاعة فطافتا بالبيت قلت فذكر الحديث بنحو ما في الصحيح وفي الطريق الأولى أبو الطاهر يروي عن أبي يزيد المديني ولم أعرف أبا الطاهر وبقية رجالها رجال الصحيح وفي الرواية الثانية جماعة لم أعرفهم
وعن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر رواه أحمد والبزار والطبراني وفيه علي بن زيد وقد وثق وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات
وعن عبدالرحمن بن غنم أنه زار أبا الدرداء بحمص فمكث عنده ليالي فأمر بحماره فأوكف له فقال أبو الدرداء لا أراني إلا متبعك فأمر بحماره فأسرج فسارا على حماريهما فلقيا رجلا شهد