فقال النبي صلى الله عليه وسلم أعطه إياها بنخلة في الجنة فأبى فأتاه أبو الدحداح فقال بعني نخلك بحائطي فأجعلها له فقد أعطيتكها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كم من عذق رداح لأبي الدحداح قال ذلك مرارا قال فأتى امرأته فقال يا أم الدحداح اخرجي من الحائط فإني قد بعته بنخلة في الجنة فقالت ربح البيع أو كلمة تشبهها رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح
وعن عبدالله بن مسعود قال لما نزلت من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا قال أبو الدحداح يا رسول الله إن الله يريد منا القرض قال نعم يا أبا الدحداح قال أرنا يدك قال فناوله يده قال قد أقرضت ربي حائطي وحائطه فيه ستمائة نخلة فجاء يمشي حتى أتى الحائط وأم الدحداح فيه وعيالها فنادى يا أم الدحداح قالت لبيك قال اخرجي فقد أقرضته ربي رواه أبو يعلى والطبراني ورجالهما ثقات ورجال أبي يعلى رجال الصحيح
وعن عبدالرحمن بن أبزى أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى أبي الدحداح يستقرضه فلما جاءه الرسول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلي يستقرضني قال نعم قال فإني أشهد الله أن مالي في موضع كذا وكذا في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كم من عذق لأبي الدحداح في الجنة
| - * باب ما جاء في البراء بن مالك رضي الله عنه
- *
عن محمد بن سيرين أن أنس بن مالك دخل على البراء بن مالك وهو يقول الشعر فقال له أخي أما علمك الله ما هو خير من هذا فقال له البراء أتخشى أن أموت على فراشي والله لا يكون ذلك أبدا بلا الله إياي فلقد قتلت مائة من المشركين منهم من تفردت بقتله ومنهم من شاركت فيه رواه الطبراني وفيه أبو هلال الراسبي وضعفه جماعة وقد وثق ومحمد بن سيرين لم يسمع من البراء بن مالك
وعن أنس بن مالك قال استلقى البراء بن مالك على ظهره ثم ترنم فقال له أنس اذكر الله أي أخي فاستوى جالسا وقال أي أنس أتراني أموت على فراشي وقد قتلت مائة من المشركين مبارزة سوى من شاركت في قتله رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
وعن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة قال بينما أنس بن مالك وأخوه البراء بن مالك عند حصن من حصون العدو