فسأله فأخبره بما كبر عليه منها وقال أنا رجل أحب الجمال وأن أسود قومي فقال إنك لست منهم بل تعيش بخير وتموت بخير ويدخلك الله الجنة قال فلما أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول فعل مثل ذلك فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إليه فأخبره بما كبر عليه وإنه جهير الصوت وإنه يتخوف أن يكون ممن حبط عمله فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل تعيش حميدا وتقتل شهيدا ويدخلك الله الجنة فلما استنفر أبو بكر رضي الله عنه المسلمين إلى قتال أهل الردة واليمامة ومسيلمة الكذاب سار ثابت بن قيس فيمن سار فلما لقوا مسيلمة وبني حنيفة هزموا المسلمين ثلاث مرات فقال ثابت وسالم مولى أبي حذيفة ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلا لأنفسهما حفرة فدخلا فيها فقاتلا حتى قتلا قال وأرى رجل من المسلمين ثابت بن قيس في منامه فقال إني لما قتلت بالأمس مر بي رجل من المسلمين فانتزع مني درعا نفيسة ومنزله في أقصى العسكر وعند منزله فرس يستن في طوله وقد أكفأ على الدرع برمة وجعل فوق البرمة رجلا فائت خالد بن الوليد فليبعث إلي درعي فليأخذها فإذا قدمت على خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلمه أن علي من الدين كذا وكذا وفلان من رقيقي عتيق وإياك أن يقول هذا حلم تضيعه قال فأتى خالد بن الوليد فوجه إلى الدرع فوجدها كما ذكر وقدم على أبي بكر رضي الله عنه فأخبره فأنفذ أبو بكر رضي الله عنه وصيته بعد موته فلا نعلم أن أحدا جازت وصيته بعد موته إلا ثابت بن قيس بن شماس رواه الطبراني وبنت ثابت بن قيس لم أعرفها وبقية رجاله رجال الصحيح والظاهر أن بنت ثابت بن قيس صحابية فإنها قالت سمعت أبي والله أعلم
وعن أنس أن ثابت بن قيس بن شماس جاء يوم اليمامة وقد نشر أكفانه وتحنط قال اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء وأعتذر مما صنع هؤلاء فقتل وكانت له درع فسرقت فرآه رجل فيما يرى النائم فقال إن درعي في قدر تحت الكانون في مكان كذا وكذا ووصاه بوصايا فطلبوا الدرع فوجدوها وأنفذوا الوصايا قلت هو في