فلما فرغت من الجهاز وأدخلتهم بيتا قال يا علي لا تحدثن إلى أهلك شيئا حتى آتيك فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فاطمة متقنعة وعلي قاعد وأم أيمن في البيت فقال يا أم أيمن ائتيني بقدح من ماء فأتته بقعب فيه ماء فشرب منه ثم مج فيه ثم ناوله فاطمة فشربت وأخذ منه فضرب جبينها وبين كتفيها وصدرها ثم دفعه إلى علي فقال يا علي اشرب ثم أخذ منه فضرب به جبينه وبين كتفيه ثم قال أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم أيمن وقال يا علي أهلك وفي رواية قال خطب علي رضي الله عنه فاطمة رضي الله عنها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وذكر الحديث رواه البزار وفيه محمد بن ثابت بن أسلم وهو ضعيف
وعن ابن عباس قال كانت فاطمة تذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يذكرها أحد إلا صد عنه حتى يئسوا منها فلقي سعد بن معاذ عليا فقال إني والله ما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبسها إلا عليك فقال له علي رضي الله عنه فهل ترى ذلك ما أنا بأحد الرجلين ما أنا بصاحب دنيا يلتمس ما عندي وقد علم ما لي صفراء ولا بيضاء وما أنا بالكافر الذي يترفق بها عن دينه يعني يتألفه بها إني لأول من أسلم فقال سعد إني أعزم عليك لتفرجنها عني فإن لي في ذلك فرجا قال أقول ماذا قال تقول جئت خاطبا إلى الله وإلى رسوله فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم مرحبا كلمة ضعيفة ثم رجع إلى سعد فقال له قد فعلت الذي أمرتني به فلم يزد على أن رحب بي كلمة ضعيفة فقال سعد أنكحك والذي بعثه بالحق إنه لا خلاف ولا كذب عنده أعزم عليك لتأتينه الآن فلتقولن يا نبي الله متى تبنيني فقال علي هذه أشد علي من الأولى أولا أقول يا رسول الله حاجتي قال قل كما أمرتك فانطلق علي فقال يا رسول الله متى تبنيني قال الليلة إن شاء الله ثم دعا بلالا فقال يا بلال إني قد زوجت ابنتي ابن عمي وأنا أحب أن يكون من سنة أمتي الطعام عند النكاح فائت الغنم فخذ شاة وأربعة أمداد واجعل لي قصعة أجمع عليها المهاجرين والأنصار فإذا فرغت فآذني فانطلق ففعل ما أمره به ثم أتاه بقصعة فوضعها بين يديه فطعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رأسها وقال أدخل الناس على