وطاعة قال فقام عمر وقمنا معه فصعد بنا إلى غرفة له فأخرج المفتاح من حجرته ففتح الباب قال دكين فإذا في الغرفة من التمر شبيه بالفصيل الرابض قال شأنكم قال فأخذ كل رجل منا حاجته ما شاء قال فالتفت وإني لمن آخرهم فكأنا لم نر أمنه تمرة قلت روى أبو داود منه طرفا رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح
وعن واثلة بن الأسقع قال كنت في أهل الصفة فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بقرص فكسره في الصفة وصنع فيها ماء سخنا ثم صنع فيها ودكا ثم سعسعها ثم لبقها ثم صنعها ثم قال اذهب فائتني بعشرة أنت عاشرهم فجئت بهم فقال كلوا وكلوا من أسفلها ولا تأكلوا من أعلاها فإن البركة تنزل في أعلاها فأكلوا منها حتى شبعوا قلت عند ابن ماجه طرف من أخره رواه أحمد ورجاله موثقون
وعن واثلة بن الأسقع ايضا قال كنت من اصحاب الصفة فشكا اصحابي الجوع فقالوا يا واثلة اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستطعم لنا فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إن أصحابي شكوا الجوع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة هل عندك من شيء قالت يا رسول الله ما عندي إلا فتات خبز قال فائتني به فجاءت بجراب فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصحفة فأفرغ الخبز في الصحفة ثم جعل يصلح الثريد بيده وهو يربو حتى امتلأت الصحفة فقال يا واثلة إذهب فجئ بعشرة من أصحابي وأنت عاشرهم فذهبت فجئت بعشرة من أصحابي وأنا عاشرهم فقال اجلسوا وخذوا باسم الله خذوا من حواليها ولا تأخذوا من أعلاها فإن البركة تنزل من أعلاها فأكلوا حتى شبعوا ثم قاموا وفي الصحفة مثل ما كان فيها ثم جعل يصلحها بيده وهي تربو حتى امتلأت قال يا واثلة اذهب فجئ بعشرة من أصحابك فجئت بعشرة فقال اجلسوا فجلسوا فأكلوا حتى شبعوا ثم قاموا فقال اذهب فجئ بعشرة من أصحابك فذهبت فجئت بعشرة ففعلوا مثل ذلك قال هل بقي من أحد قلت نعم عشر قال اذهب فجئ بهم فذهبت فجئت بهم فقال اجلسوا فجلسوا فأكلوا حتى شبعوا ثم قاموا وبقي في الصحفة مثل ما كان ثم قال يا واثلة اذهب بهذا إلى عائشة رضي الله عنها وفي رواية كنت في الصفة وهم عشرون رجلا فذكر نحوه إلا أنه قال قالوا هاهنا كسرة وشيء من لبن رواه كله الطبراني بإسنادين وإسناده حسن