تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرأى جماعة فقال على من هذه الجماعة فقالوا على هذا الذي يزعم أنه النبي فشق الناس ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد ما اشمتلت النساء على ذي لهجة أكذب منك وأنقص ولولا أن تسميني العرب عجولا لعجلت عليك فقتلتك فسررت بقتلك الناس أجمعين فقال عمر يا رسول الله دعني أقتله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما علمت أن الحليم كاد يكون نبيا ثم اقبل الأعرابي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال واللات والعزى لا آمنت بك وقد قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أعرابي ما حملك على أن قلت ما قلت وقلت غير الحق ولم تكرم مجلسي قال وتكلمني أيضا استخفافا برسول الله صلى الله عليه وسلم واللات والعزى لا آمنت بك حتى يؤمن بك هذا الضب فأخرج الضب من كمه فطرحه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إن آمن بك هذا الضب آمنت بك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ضب فكلمه الضب بلسان عربي مبين يفهمه القوم جميعا لبيك وسعديك يا رسول رب العالمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعبد قال الذي في السماء عرشه وفي الأرض سلطانه وفي البحر سبيله وفي الجنة رحمته وفي النار عذابه قال فمن أنا يا ضب قال أنت رسول رب العالمين وخاتم النبين قد أفلح من صدقك وقد خاب من كذبك فقال الأعرابي أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله حقا والله لقد أتيتك وما على وجه الأرض أحد هو أبغض إلي منك ووالله لأنت الساعة أحب إلي من نفسي ومن ولدي فقد آمنت بك شعري وبشري وداخلي وخارجي وسري وعلانيتي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي هدى هذا إلى الذي يعلو ولا يعلى لا يقبله الله تعالى إلا بصلاة ولا تقبل الصلاة إلا بقرآن فعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد وقل هو الله أحد فقال يا رسول الله ما سمعت في البسيط ولا في الرجز أحسن من هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا كلام رب العالمين وليس بشعر وإذا قرأت قل هو الله أحد فكأنما قرأت ثلث القرآن وإذا قرأت قل هو الله أحد مرتين فكأنما قرأت ثلثي القرآن وإذا قرأت قل هو الله أحد ثلاث مرات فكأنما

مجمع الزوائد · الجزء ٨ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الزوائدج ٨ · ص ٢٩٣