تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله إني كنت جاهدا على إطفاء نور الله شديد الأذى لمن كان على دين الله وإني أحب أن تأذن لي فأقدم مكة فأدعوهم إلى الله وإلى الإسلام لعل الله أن يهديهم ولا أؤذيهم كما كنت أؤذي أصحابك في دينهم فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلحق بمكة وكان صفوان حين خرج عمير بن وهب قال لقريش أبشروا بوقعة تنسيكم وقعة بدر وكان صفوان يسأل عنه الركبان حتى قدم راكب فأخبره بإسلامه فحلف أن لا يكلمه أبدا ولا ينفعه بنفع أبدا فلما قدم عمير مكة أقام بها يدعو إلى الإسلام ويؤذي من خالفه أذى شديدا فأسلم على يديه ناس كثير رواه الطبراني مرسلا وإسناده جيد وروي عن عروة بن الزبير نحوه مرسلا وقال فيه ففرح المسلمون حين هداه الله وقال عمر بن الخطاب لخنزير كان أحب إلي منه حين اطلع وهو اليوم أحب إلي من بعض بني وإسناده حسن

وعن أبي عمران الحولي لا أعلمه إلا عن أنس قال كان وهب بن عمير شهد أحدا كافرا فأصابته جراحة فكان في القتلى فمر به رجل من الأنصار فعرفه فوضع سيفه في بطنه حتى خرج من ظهره ثم تركه فلما دخل الليل وأصابه البرد لحق بمكة خبرا فاجتمع هو وصفوان بن أمية في الحجر فقال لصفوان بن أمية لولا عيالي ودين علي لأحببت أن أكون أنا الذي أقتل محمدا بنفسي فقال صفوان فكيف تصنع فقال أنا رجل جواد لا ألحق آتيه فاغتره ثم أضربه بالسيف ثم ألحق بالجبل ولا يلحقني أحد فقال له صفوان فعيالك ودينك علي فخرج فشحذ سيفه وسمه ثم خرج إلى المدينة لا يريد إلا قتل محمد صلى الله عليه وسلم فلما قدم المدينة رآه عمر بن الخطاب فهاله ذلك وشق عليه وقال لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إني رأيت وهبا قدم فرابني قدومه وهو رجل غادر فأطيفوا بنبيكم صلى الله عليه وسلم فأطاف المسلمون بالنبي صلى الله عليه وسلم فجاء وهب فوقف على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنعم صباحا يا محمد فقال قد أبدلنا الله خيرا منها فقال عهدي بك تحدث بها وأنت معجب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما أقدمك قال جئت أفدي أساراكم قال ما بال السيف قال أما إنا قد حملناها يوم بدر فلم نفلح

مجمع الزوائد · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الزوائدج ٨ · ص ٢٨٦