قال والله إنه النبي الذي كنا ننتظر قال له كرز ما يمنعك وأنت تعلم هذا قال ما صنع بنا هؤلاء القوم شرفونا وأكرمونا وقد أبوا إلا خلافه ولو قد فعلت نزعوا منا كل ما ترى وأضمر عليها أخوه كرز بن علقمة يعني أسلم بعد ذلك رواه الطبراني في الأوسط وفيه بريدة بن سفيان وهو ضعيف
وعن عبدالله بن سلام قال إن الله عز وجل لما أراد هدي زيد بن سعنة قال زيد بن سعنة مامن علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد صلى الله عليه وسلم حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما منه يسبق حلمه جهله ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلما قال زيد بن سعنة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما من الحجرات ومعه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأتاه رجل على راحلة كالبدوي فقال يا رسول الله لي نفر في قرية بني فلان قد أسلموا ودخلوا في الإسلام وكنت حدثتهم إن أسلموا أتاهم الرزق رغدا وقد أصابتهم سنة وشدة وقحط من الغيث فأنا أخشى يا رسول الله أن يخرجوا من الإسلام طمعا كما دخلوا فيه طمعا فإن رايت أن ترسل إليهم بشيء تغيثهم به فعلت فنظر إلى رجل إلى جانبه أراه عليا فقال يا رسول الله ما بقي منه شيء قال زيد بن سعنة فدنوت إليه فقلت يا محمد هل لك أن تبيعني تمرا معلوما في حائط بني فلان إلى أجل معلوم إلى أجل كذا وكذا قال لا تسمى حائط بني فلان قلت نعم فبايعني فأطلقت عمياني فأعطيته ثمانين مثقالا من ذهب في تمر معلوم إلى أجل كذا وكذا فأعطاني الرجل وقال اعدل عليهم وأغثهم بها قال زيد بن سعنة فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاث خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر وعثمان في نفر من أصحابه فلما صلى على الجنازة ودنا إلى الجدار ليجلس إليه أتيته فأخذت بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غليظ قلت له يا محمد ألا تقضيني حقي فوالله ما علمتم بني عبدالمطلب إلا مطلا ولقد كان بمخالطتكم علم ونظرت إلى عمر وعيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير ثم رماني ببصره فقال يا عدو الله أتقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسمع وتصنع به ما أرى فوالذي نفسي بيده لولا ما أحاذر فوته لضربت بسيفي رأسك ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلي في سكون وتؤدة فقال يا عمر