تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ابن عباس قال إن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى وأساف ونائلة لو قد رأينا محمدا لقد قمنا إليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقلته فأقبلت ابنته فاطمة رضي الله عنها تبكي حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت هذا الملأ من قريش قد تعاقدوا عليك لو قد رأوك لقد قاموا إليك فيقتلوك فما منهم رجل إلا وقد عرف نصيبه من دمك قال يا بني أدلي وضوءا فتوضأ ثم دخل عليهم المسجد فلما رأوه قالوا هذا هو وخفضوا أبصارهم وسقطت أذقانهم في صدورهم وعقروا في مجالسهم فلم يرفعوا إليه بصرا ولم يقم إليه رجل منهم فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قام على رؤوسهم فأخذ قبضة من التراب فقال شاهت الوجوه ثم حصبهم بها فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا رواه أحمد بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح قلت وقد تقدمت أحاديث في المغازي في تبليغه صلى الله عليه وسلم وصبره على ذلك

| - * باب تأييده صلى الله عليه وسلم على أعدائه من الإنس والجن

- *

عن ابن عباس قال قال أبو جهل لئن رأيت محمدا يصلي عند الكعبة لآتينه حتى أطأ على عنقه قال فقال لو فعل لأخذته الملائكة عيانا ولو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا ورأوا مقاعدهم من النار ولو خرج الذين يباهلون رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجعوا لا يجدون أهلا ولا مالا قلت في الصحيح طرف من أوله رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أبي يعلى رجال الصحيح

وعن ابن عباس قال مر أبو جهل فقال ألم أنهك فانتهره النبي صلى الله عليه وسلم فقال لم تنتهرني يا محمد فوالله لقد علمت ما بها رجل أكثر ناديا مني قال فقال جبريل عليه السلام فليدع ناديه قال ابن عباس فوالله لو دعا ناديه لأخذته الزبانية بالعذاب قلت في الصحيح بعضه رواه أحمد من طريق ذكوان عن عكرمة ولم أعرف ذكوان وبقية رجاله رجال الصحيح

وعن طلحة بن عبيدالله قال كان نفر من المشركين حول الكعبة فيهم أبو جهل لعنه الله فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف عليهم فقال قبحت الوجوه فخرسوا فما أحد منهم

مجمع الزوائد · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الزوائدج ٨ · ص ٢٢٨