تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال كيف كان أول شأنك يا رسول الله فقال كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر فانطلقت أنا وابن لها في بهم لنا ولم نأخذ معنا زادا فقلت يا أخي اذهب فائتنا بزاد من عند أمنا فانطلق أخي ومكثت عند البهم فأقبل طائران أبيضان كأنهما نسران فقال أحدهما لصاحبه أهو هو قال نعم فأقبلا يبتدراني فأخذاني فبطحاني إلى القفا فشقا بطني ثم استخرجا قلبي فشقاه فأخرجا منه علقتين سوداوين فقال أحدهما لصاحبه إئتني بماء ثلج فغسلا به جوفي ثم قال إئتني بماء برد فغسلا به قلبي ثم قال إئتني بالسكينة فدارها في قلبي ثم قال أحدهما لصاحبه حصه فحصه وختم عليه بخاتم النبوة وفي رواية وأختم عليه بخاتم النبوة قال أحدهما لصاحبه اجعله في كفة واجعل ألفا من أمته في كفة فإذا أنا أنظر إلى الألف فوقي أشفق أن يخر علي بعضهم فقال لو أن أمته وزنت به لمال بهم فانطلقا وتركاني قد فرقت فرقا شديدا ثم انطلقت إلى أمي فأخبرتها بالذي لقيت فأشفقت علي أن يكون البئس بي فقالت أعيذك بالله فرحلت بعيرا لها فجعلتني أو فحملتني على الرحل وركبت خلفي حتى بلغنا إلى أمي فقالت أديت أمانتي وذمتي فحدثتها بالذي لقيت فلم يرعها ذلك قالت إني رأيت خرج مني نور أضاءت له قصور الشام رواه أحمد والطبراني ولم يسق المتن وإسناد أحمد حسن

وعن أبي أمامة قال قلت يا رسول الله ما كان بدء أول أمرك قال دعوة إبراهيم وبشرى عيسى ورأت أمي أنه يخرج منها نور أضاءت منه قصور الشام رواه أحمد وإسناده حسن وله شواهد تقويه ورواه الطبراني

وعن أبي بن كعب أن أبا هريرة كان حريصا على أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء لا يسأله عنها غيره فقال يا رسول الله ما أول ما رأيت من أمر النبوة فاستوى رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا وقال لقد سألت أبا هريرة إني لفي صحراء ابن عشر سنين وأشهر وإذا بكلام فوق رأسي وإذا برجل يقول لرجل أهو هو قال نعم فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخلق قط وأرواح لم أجدها من خلق قط وثياب لم أرها على أحد قط فأقبلا إلي يمشيان حتى أخذ كل واحد منهما بعضدي لا أجد لأخذهما مسا فقال

مجمع الزوائد · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الزوائدج ٨ · ص ٢٢٢