تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعاني إليه وأني امتنعت عليه معرفة لحقك فإن يكن ذلك كذلك فلست برك أرجو بذلك ولكن الله بما أنوي به عليم وكتبت إلي أن أحث الناس عليك وأجذبهم عن ابن الزبير فلا ولا سرور ولا حبور بفيك الكثكث ولك الأثلب إنك العازب إن منتك نفسك وإنك لأنت المفقود المثبور وكتبت إلي بتعجيل بري وصلتي فاحبس أيها الإنسان عني برك وصلتك فإني حابس عنك ودي ونصرتي ولعمري ما تعطينا مما في يدك لنا إلا القليل وتحبس منه الطويل العريض لا أبا لك أتراني أنسى قتلك حسينا وفتيان بني عبدالمطلب مصابيح الدجى ونجوم الأعلام وغادرتهم خيولك بأمرك فأصبحوا مصرعين في صعيد واحد مزملين بالدماء مسلوبين بالعراء لا مكفنين ولا موسدين تسفيهم الرياح وتغزوهم الذئاب وتنتابهم عوج الضباع حتى أتاح الله لهم قوما لم يشركوا في دمائهم فكفنوهم وأجنوهم وبهم والله وبي من الله عليك فجلست في مجلسك الذي أنت فيه ومهما أنس من الأشياء فلست أنسى تسليطك عليهم الدعي ابن الدعي الذي كان للعاهرة الفاجرة البعيد رحما اللئيم أبا وأما الذي اكتسب أبوك في ادعائه له العار والمأثم والمذلة والخزي في الدنيا والآخرة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الولد للفراش وللعاهر الحجر وإن أباك يزعم أن الولد لغير الفراش ولا يضير العاهر ويلحق به ولده كما يلحق ولد البغي الرشيد ولقد أمات أبوك السنة جهلا وأحيا الأحداث المضلة عمدا ومهما أنسى من الأشياء فلست أنسى تسييرك حسينا من حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حرم الله وتسييرك إليه الرجال وإدساسك إليهم أن يدريكم فعالجوه فما زلت بذلك وكذلك حتى أخرجته من مكة إلى أرض الكوفة سربه إليه خيلك وجنودك زئير الأسد عداوة منك لله ولرسوله ولأهل بيته ثم كتبت إلى ابن مرجانة يستقبله بالخيل والرجال والأسنة والسيوف ثم كتبت إليه بمعاجلته وترك مطاولته حتى قتلته ومن معه من فتيان بني عبدالمطلب أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا نحن كذلك لا كآبائك الجفاة أكباد الحمير ولقد علمت أنه كان أعز أهل البطحاء بالبطحاء قديما وأعزه بها

مجمع الزوائد · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الزوائدج ٧ · ص ٢٥١