رجل يا رسول الله زعم أبو بكر أن الحسنات من الله والسيئات من العباد وقال عمر الحسنات والسيئات من الله فتابع هذا قوم وهذا قوم فأجاب بعضهم بعضا ورد بعضهم على بعض فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر فقال كيف قلت قال قوله الأول والتفت إلى عمر فقال قوله الأول فقال والذي نفسي بيده لأقضين بينكم بقضاء إسرافيل بين جبريل وميكائيل فهما والذي نفسي بيده أول خلق الله تكلم فيه فقال ميكائيل بقول أبي بكر وقال جبريل بقول عمر فقال جبريل لميكائيل إنا متى يختلف أهل السماء يختلف أهل الأرض فلنتحاكم إلى إسرافيل فتحاكما إليه فقضى بينهما بحقيقة القدر خيره وشره حلوه ومره كله من الله عز وجل وأنا قاض بينكما ثم التفت إلى أبي بكر فقال يا أبا بكر إن الله تبارك وتعالى لو أراد أن لا يعصى لم يخلق إبليس فقال أبو بكر صدق الله ورسوله رواه الطبراني في الأوسط واللفظ له والبزار بنحوه وفي إسناد الطبراني عمر بن الصبح وهو ضعيف جدا وشيخ البزار السكن بن سعيدولم أعرفه وبقية رجال البزار ثقات وفي بعضهم كلام لا يضر قلت وتأتي أحاديث في مواضعها من هذا النحو
| - * باب ما يكتب على العبد في بطن أمه
- *
عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استقرت النطفة في الرحم أربعين يوما وأربعين ليلة بعث الله إليها ملكا فيقول يا رب ما أجله فيقال له فيقول يا رب أذكر أم أنثى فيعلم فيقول يا رب شقي أو سعيد فيعلم رواه أحمد وفيه خصيف وثقه ابن معين وجماعة وفيه خلاف وبقية رجاله ثقات
وعن عبدالله يعني ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما على حالها لا تغير فإذا مضت الأربعون صارت علقة ثم مضغة كذلك ثم عظاما كذلك فإذا أراد الله عز وجل أن يسوي خلقه بعث إليها ملكا فيقول الملك الذي يليه أي رب أذكر أم أنثى أشقي أم سعيد أقصير أم طويل ناقص أم زائد قوته أجله أصحيح أم سقيم قال فيكتب ذلك كله فقال رجل من القوم ففيم العمل إذا وقد