خرجوا يطلبون الوليد بصدقاتهم فلم يجدوه فدفعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان معهم قالوا يا رسول الله بلغنا مخرج رسولك فسررنا بذلك وكنا نتلقاه فبلغنا رجعته فخفنا أن يكون ذلك من سخط علينا وعرضوا على النبي صلى الله عليه وسلم أن يشتروا منه ما بقي وقبل منهم الفرائض وقال ارجعوا بنفقاتكم لا نبيع شيئا من الصدقات حتى نقبضه فرجعوا إلى أهليهم وبعث إليهم من يقبض بقية صدقاتهم وفي رواية عن علقمة أيضا إنه كان في بني عبدالمصطلق على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر الوليد بن عقبة وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انصرفوا غير محبوسين ولا محصورين رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما يعقوب بن حميد بن كاسب وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات
وعن جابر بن عبدالله قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة إلى بني وليعة وكان بينهم شحناء في الجاهلية فلما بلغ بني وليعة استقبلوه لينظروا ما في نفسه فخشي القوم فرجع إلى رسول ا لله صلى الله عليه وسلم فقال أن بني وليعة أرادوا قتلي ومنعوني الصدقة فلما بلغ بني وليعة الذي قال الوليد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله لقد كذب الوليد ولكن كان بيننا وبينه شحناء فخشينا أن يعاقبنا بالذي كان بيننا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لينتهين بني وليعة أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي يقتل مقاتلتهم ويسبي ذراريهم وهو هذا ثم ضرب بيده على كتف علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال وانزل الله في الوليد يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ الآية رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبدالله بن عبدالقدوس التميمي وقد ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان وبقية رجاله ثقات
وعن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف إلى بيتها فصلى فيه ركعتين بعد العصر فأرسلت عائشة إلى أم سلمة ما هذه الصلاة التي صلاها النبي صلى الله عليه وسلم في بيتك فقالت إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعدالظهر ركعتين فقدم عليه وفد بني المصطلق فيما صنع بهم عاملهم الوليد بن عقبة فلم يزالوا يعتذرون