معهم وعبد الله بن أبي بكر يظل بمكة يتطلب الاخبار ثم يأتيهما إذا أظلم الليل فيخبرهما ثم يدلج من عندهما فيصبح بمكة ثم خرجا من الغار فأخذا على الساحل فجعل أبا بكر يسير أمامه فاذا خشى أن يؤتى من خلفه سار خلفه فلم يزل كذلك مسيرة وكان أبو بكر رجلا معروفا في الناس فاذا لقيه لاق فيقول لأبي بكر من هذا معك فيقول هاد يهديني يريد الهدى في الدين ويحسب الآخر دليلا حتى إذا كان بأبيات قديد وكان على طريقهما جاء إنسان إلى بني مدلج فقال قد رأيت راكبين نحو الساحل فانى لاجدهما لصاحب قريش الذي تبغون فقال سراقة بن مالك ذانك راكبين ممن بعثنا في طلبة القوم ثم دعا جاريته فسارها فأمرها أن تخرج فرسه ثم خرج في آثارهما قال سراقة فدنوت منهما حتي اني لأسمع قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ركضت الفرس فوقعت بمنخريها فأخرجت قداحى من كنانتي فضربت بها أضره أم لا أضره فخرج لا تضره فأبت نفسي حتى اتبعه فأتيت ذلك الموضع فوقعت الفرس فاستخرجت يديه مرة أخرى فضربت بالقداح أضره أم لا فخرج لا تضره فأبت نفسي حتى اذا كنت منه بمثل ذلك الموضع خشية أن يصيبني مثل ما أصابني بأذيته فقلت إني أرى سيكون لك شأن فقف أكلمك فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فسأله أن يكتب له أمانا فأمر أن يكتب فكتب له قال سراقة فلما كان يوم حنين وأخرجته وناديت أنا سراقة فقال النبي صلى الله عليه وسلم يوم وفاء قال سراقة فما شبهت ساقه في غرزة الا لجمار فذكرت شيئا أسأله عنه فقلت يا رسول الله إني رجل ذا نعم وإن الحياض تملأ من الماء فنشرب فيفضل من الماء في الحياض فيرد الهمل فهل لي في ذلك من أجر فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم في كل كبد حرى أجر قلت روى أبو داود طرفا من آخره عن سراقة رواه الطبراني وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب وثقه ابن حبان وغيره وضعفه أبو حاتم وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح وعن أبي بكر الصديق قال جاء رجل من المشركين حتى استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعورته يبول قلت يا رسول الله أليس الرجل يرانا قال لو رآنا لم يستقبلنا بعورته يعني وهو بالغار
رواه أبو يعلى وفيه موسى بن مطير وهو