ويجعلون له الجعل العظيم وأتوا على ثور الذي فيه الغار الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر حتى طلعوا فوقه وسمع النبي صلى الله عليه وسلم أصواتهم فأشفق أبو بكر عند ذلك وأقبل على الهم والخوف فعند ذلك قال له النبي صلى الله عليه وسلم لا تحزن إن الله معنا ودعا فنزلت عليه سكينة من الله عز وجل ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم وكانت لأبي بكر منحة تروح عليه وعلى أهله بمكة فأرسل أبو بكر عامر بن فهيرة مولى أبي بكر أمينا مؤتمنا حسن الاسلام فاستأجر رجلا من بني عبد ابن عدي يقال له ابن الأيقط كان حليفا لقريش في بني سهم من بنى العاص بن وائل وذلك يومئذ العدوى مشرك وهو هادي بالطريق فخبا بأظهرنا تلك الليالي وكان يأتيهما عبد الله بن أبي بكر حين يمسى بكل خبر يكون في مكة ويريح عليهما عامر بن فهيرة الغنم في كل ليلة فيحلبان ويذبحان ثم يسرح بكرة فيصبح في رعيان الناس ولا يفطن له حتى اذا هدت عنهم الأصوات وأتاهما أن قد سكت عنهما جاءا صاحبهما بيصيريهما وقد مكثا في الغار يومين وليلتين ثم انطلقنا وانطلقا معهما بعامر بن فهيرة يحديهما ويخدمهما ويعينهما يردفه أبو بكر ويعقبه على راحلته ليس معه أحد من الناس غير عامر بن فهيرة وغير أخي بني عدي يهديهم الطريق
رواه الطبراني مرسلا وفيه ابن لهيعة وفيه كلام وحديثه حسن
وعن مارية قالت طأطأت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد حائطا ليلة فر من المشركين
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه
وعن أبي مصعب المكي قال أدركت زيد بن أرقم والمغيرة بن شعبة وأنس بن مالك يحدثون أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان ليلة بات في الغار أمر الله تبارك وتعالى شجرة فنبتت في وجه الغار فسترت وجه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر الله تبارك وتعالى العنكبوت فنسجت على وجه الغار وأمر الله تبارك وتعالى حمامتين وحشيتين