وفي رواية عند أحمد وقال تخافون من أنفسكم خيفة وفي رواية عنده أيضا حتى ان الرجل ليرحل من مضر من اليمن وعن عروة قال كان أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو الهيثم بن النبهان وقال يا رسول الله ان بيننا وبين الناس حبالا والحبال الحلف والمواثيق فلعلنا نقطعها ثم نرجع إلى قومك وقد قطعنا الحبال وحاربنا الناس فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله وقال الدم الدم الهدم الهدم فلما رضى أبو الهيثم بما رجع اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله أقبل على قومه فقال يا قوم هذا رسول الله أشهد أنه لصادق وانه اليوم في حرم الله وأمنه وبين ظهري قومه وعشيرته فاعلموا أنه ان تخرجوه برتكم العرب عن قوس واحدة فإن كانت طابت أنفسكم بالقتال في سبيل الله وذهاب الاموال والأولاد فادعوه إلى أرضكم فإنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا وإن خفتم خذلانا فمن الآن فقالوا عند ذلك قبلنا عن الله وعن رسوله ما أعطيانا وقد أعطينا من أنفسنا الذي سألتنا يا رسول الله فخل بيننا يا أبا الهيثم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلنبايعه فقال أبو الهيثم أنا أول من بايع ثم تبايعوا كلهم وصرخ الشيطان من رأس الجبل يا معشر قريش هذه الخزرج والأوس تبايع محمدا على قتالكم ففزعوا عند ذلك وراعهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرعكم هذا الصوت فانه عدو الله أبليس ليس يسمعه أحد ممن تخافون وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصرخ بالشيطان يا ابن أزب هذا عملك فسأفرغ لك
رواه الطبراني هكذا مرسلا وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف
وعن أبي مسعود قال وعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصل العقبة يوم الأضحى ونحن سبعون رجلا قال عقبة إني أصغرهم سنا فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أوجزوا في الخطبة فإني أخاف عليكم كفار قريش فقلنا يا رسول الله سلنا لربك وسلنا لنفسك وسلنا لاصحابك وأخبرنا مالنا من الثواب على الله تبارك وتعالى وعليك قال أما الذي أسأل لربي أن تؤمنوا به ولا تشركوا به شيئا وأما الذي أسأل لنفسي أسألكم أن تطيعوني أهدكم سبيل الرشاد وأسألكم لي ولاصحابي أن تواسونا في ذات أيديكم وأن تمنعونا مما منعتم منه أنفسكم فاذا فعلتم ذلك فلكم على الله الجنة وعلى قال فمددنا أيدينا فبايعناه
رواه الطبراني وفيه