تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووضع التاج على رأسه وحوله سماطان عليهم ثياب الديباج والقرطة والاسورة فأخذ المغيرة بن شعبة يضع بصره وبيده الرمح والترس والناس حوله على سماطين على بساط له فجعل يطعنه برمحه يخرقه لكي يتطيرون فقال له ذو الجناحين إنكم معشر العرب أصابكم جوع شديد فاذا شئتم مرناكم ورجعتم إلى بلادكم فتكلم المغيرة بن شعبة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال انا كنا معشر العرب نأكل الجيف والميتة وكانوا يطؤونا ولا نطؤهم فابتعث الله الينا رسولا في شرف منا أوسطنا حسبا وأصدقنا حديثا وانه وعدنا أنا ههنا سيفتح علينا فقد وجدنا جميع ما وعدنا حقا واني أرى هنا بزة وهيئة ما أرى أن من بعدي بذاهبين حتى يأخذوه قال المغيرة فقالت لي نفسي لو جمعت جراميزك فوثبت وثبة فجلست معه على السرير فزجروه ووطئوه فقلت أرأيتم ان كنت أنا استحمقت فان هذا لا يفعل بالرسل ولا نفعل هذا برسكلم إذا أتونا فقال أن شئتم قطعنا اليكم وإن شئتم قطعتم الينا فقلت بل نقطع اليكم فقطعنا اليهم فصاففناهم فسلسلوا كل سبعة في سلسلة وكل خمسة في سلسلة لئلا يفروا قال فرامونا حتى اسرعوا فينا فقال المغيرة للنعمان إن القوم أسرعوا فينا فاحمل قال إنك ذو مناقب وقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم نقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر فقال النعمان يا أيها الناس اهتزوا فأما الهزه الأولى فليقض الرجل حاجته واما الثانية فلينظر الرجل في سلاحه وشسعه وأما الثالثه فاني حامل فاحملوا وان قتل أحد فلا يلوى أحد على أحد وان قتلت فلا تلووا علي واني داعي الله بدعوتي فعزمت على كل امرىء منكم لما أمن عليها فقال اللهم ارزق النعمان اليوم شهادة بنصر المسلمين وافتح عليهم فأمن القوم وهز نواءه ثلاث مرات ثم حمل وكان أول صريع فمررت به فذكرت عزمته فلم الو عليه وأعلمت مكانه فكان إذا قتلنا رجلا منهم شغل عنا أصحابه يجرونه ووقع ذو الجناحين من بغلة شهباء فانشق بطنه ففتح الله على المسلمين فأتيت مكان النعمان وبه رمق فأتيته فقلت فتح الله عليهم فقال الحمد

مجمع الزوائد · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الزوائدج ٦ · ص ٢١٦