| - * باب في سرية إلى رعية السحيمي
- *
عن الشعبي عن رعية السحيمي قال كتب اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في أديم أحمر فأخذ كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فرقع به دلوه فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فلم يدعوا له سارحة ولا رائحة ولا أهلا ولا مالا إلا أخذوه وانفلت عريانا على فرس له ليس عليه سترة حتى ينتهي إلى ابنته وهي متزوجة في بني هلال وقد اسلمت وأسلم أهلها وكان مجلس القوم بفناء بيتها فدار حتى دخل عليها من وراء البيت فلما رأته ألقت عليه قالت مالك قال كل الشر قد نزل بأبيك ما ترك له سارحة ولا رائحة ولا أهل ولا مال قال دعيت إلى الاسلام قال أين بعلك قالت في الابل قال فأتاه قال مالك فقال كل الشر قد نزل به ما ترك له رائحة ولا سارحة ولا أهل ولا مال إلا أخذ وأنا أريد أن آتي محمدا أبادره قبل أن يقسم مالي واهلي قال خذ راحلتي برحلها قال لا حاجة لي فيها قال فأخذ قعود الراعي وزوده اداوة من ماء فخرج وعليه ثوب اذا غطى وجهه خرجت استه واذا غطى استه خرج وجهه وهو يكرة أن يعرف حتى أنتهى إلى المدينة فعقل راحلته ثم أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان بحذائه حيث يقيل فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر قال يا رسول الله ابسط يدك أبايعك قال فبسطها فلما أراد أن يضرب عليها قبضها اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ويفعله فلما كانت الثالثة قال من أنت قال أنا رعية السحيمي قال فتناول النبي صلى الله عليه وسلم عضده ثم رفعه ثم قال يا معشر المسلمين هذا رعية السحيمي الذي كتبت إليه فأخذ كتابي فرقع به دلوه فأخذ يتضرع اليه قلت يا رسول الله أهلي ومالي قال أما مالك فقد قسم وأما أهلك فمن قدرت عليه منهم فاذا ابنه قد عرف الراحلة وهو قائم عندها فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هذا ابني فقال يا بلال اخرج معه فسله أبوك هذا فان قال نعم فادفعه اليه فخرج اليه قال أبوك هذا قال نعم فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذا ابني فقال يا رسول الله ما رأيت أحدا استعبر لصاحبه قال ذاك جفاء الاعراب رواه أحمد باسنادين احدهما رجاله رجال الصحيح وهو هذا والآخر مرسل عن أبي عمرو والشيبانى