تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين عسفان وأمح أفطر ثم مضى حتى نزل مر الظهران في عشرة آلاف من المسلمين وألف من مزينة وسليم وفي كل القبائل عدد وسلاح وأوعب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرون والانصار لم يتخلف منهم أحد فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران وقد عميت الأخبار على قريش فلم يأتهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ولم يدروا ما هو فاعل خرج في تلك الليلة أبو سفيان بن حرب وحكيم ابن حزام وبديل بن ورقاء يتجسسون وينظرون هل يجدون خبرا أو يسمعون به وقد كان العباس بن عبد المطلب تلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الطريق وقد كان أبو سفيان ابن الحرث بن عبد المطلب وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بين المدينة ومكة والتمسا الدخول عليه فكلمته أم سلمة فيها فقالت يا رسول الله ابن عمك وابن عمتك وصهرك قال لا حاجة لي بهما أما ابن عمي فهتك عرضي بمكة وأما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال لي بمكة ما قال فلما خرج اليهما بذلك ومع أبي سفيان بني له فقال والله لتأذنن لي أو لآخذن بيد بني هذا ثم لنذهبن بالارض حتى نموت عطشا وجوعا فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لهما ثم أذن لهما فدخلا فأسلما فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمرالظهران قال العباس واصباح قريش والله لئن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عنوة قبل أن يستأمنوه إنه لهلاك قريش آخر الدهر قال فجلست على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء فخرجت عليها حتى جئت الأراك فقلت لعلى ألقى بعض الحطابة أو صاحب لبن أو ذا حاجة يأتي مكة فيخبرهم بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستأمنوه قبل أن يدخلها عنوة قال فوالله إني لأسير عليها وألتمس ما خرجت له اذ سمعت كلام أبي سفيان وبديل بن ورقاء وهما يترجعان وأبو سفيان يقول ما رأيت كاليوم قط نيرانا ولا عسكرا قال يقول بديل هذه والله نيران خزاعة حشتها الحرب قال يقول أبو سفيان خزاعة والله أذل وألأم من أن تكون هذه نيرانها وعسكرها قال فعرفت صوته فقلت يا أبا حنظلة

مجمع الزوائد · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الزوائدج ٦ · ص ١٦٥