حتى أتى القوم ثم نادى من يبلغ هذه صاحبها فقال رجل من القوم أنا فبعث بها ثم تقدم فضرب بسيفه حتى قتل فتحدرت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم دموعا فصلى بنا الظهر ثم دخل ولم يكلمنا ثم أقيمت الصلاة فخرج فصلى ولم يكلمنا ثم فعل ذلك في المغرب والعشاء يدخل ولا يكلمنا وكان اذا صلى أقبل علينا بوجهه فخرج علينا في الفجر في الساعة التي كان يخرج فيها وأنا وأبو عامر الأشعري جلوس فجلس بيننا فقال ألا اخبركم عن رؤيا رأيتها دخلت الجنة فرأيت جعفر ذا جناحين مضرجين بالدماء وزيد مقابله وابن رواحة معهم كأنه يعرض عنهم وسأخبركم عن ذلك إن جعفرا حين تقدم فرأى القتل لم يصرف وجهه وزيد كذلك وابن رواحة صرف وجهه
رواه الطبراني وفيه ثابت بن دينار أبو حمزة وهو ضعيف
وعن اسماء بنت عميس قالت لما أصيب جعفر وأصحابه دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد دبغت أربعين ميتة وعجنت عجنى وغسلت بني ودهنتهم ونظفتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ائتني ببني جعفر قال فأتيته بهم فشمهم وذرفت عيناه فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما يبكيك أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء قال نعم أصيبوا هذا اليوم قالت فقمت اصيح واجتمع إلي النساء وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اهله فقال لا تغفلوا آل جعفر من أن تصنعوا لهم طعاما فأنهم قد شغلوا بأمر صاحبهم قلت روى ابن ماجه بعضه رواه أحمد وفيه امرأتان لم أجد من وثقهما ولا جرحهما وبقية رجاله ثقات
وعن عروة قال قتل يوم مؤته من الأنصار الحرث بن النعمان بن يساف بن نضلة ابن عبد عوف بن غنم وزيد بن حارثة بن غنم وسراقة بن عمرو بن عطية ابن خنساء
رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث وفيه ضعف
| - * باب غزوة الفتح
- *
عن عائشة قالت لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب فيما كان من شأن بني كعب غضبا لم أره غضبه منذ زمان وقال لا نصرني الله إن لم أنصر بني كعب قالت وقال لي قولي لأبي بكر وعمر يتجهزا لهذا الغزو قال فجاءا إلى عائشة فقالا أين يريد