من قريش وهو عاشرهم فلما رهقوه قل رحم الله رجلا ردهم عنا فقام رجل من الأنصار فقاتل ساعة حتى قتل فلما رهقوه أيضا قال يرحم الله رجلا ردهم عنا فلم يزل يقول ذا حتى قتل السبعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبيه ما أنصفنا أصحابنا فجاء أبو سفيان فقال أعل هبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم قولوا الله أعلى وأجل قال أبو سفيان لنا عرى ولا عرى لكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله مولانا والكافرين لا مولى لهم ثم قال أبو سفيان يوم بيوم بدر يوم لنا ويوم علينا ويوم نساء ويوم نسر حنظلة بحنظلة وفلان بفلان وفلان بفلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاسواء اما قتلانا فأحياء يرزقون وقتلاكم في النار يعذبون قال أبو سفيان قد كانت في القوم مثلة فإن كانت لعن غير ملأ ما أمرت ولا نهيت ولا حببت ولا كرهت ولا ساءني ولا سرني قال فنظروا فاذا حمزة قد بقر بطنه وأخذت هند كبده فلا كتها فلم تستطع أن تأكلها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكلت منها شيئا قالوا لا قال ما كان الله ليدخل شيئا من حمزة النار فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة فصلى عليه وجيء برجل من الأنصار فوضع إلى جنبه فصلى عليه فرفع الانصاري وترك حمزة حتى يصلى عليه سبعين صلاة رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط
وعن ابن عباس قال ما نصر الله عز وجل في موطن كما نصر في يوم أحد قال فأنكرنا ذلك فقال ابن عباس بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله عز وجل ان الله عز وجل يقول في يوم أحد ( ولقد صدقكم الله وعده اذ تحسونهم باذنه ) والحس القتل ( حتى إذا فشلتم ) إلى قوله ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين وانما عني بهذا الرماة وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أقامهم في موضع ثم قال احموا ظهورنا فإن رأيتمونا قتلنا مقتل فلا تنصرونا وان رأيتمونا غنمنا فلا تشركونا فلما غنم النبي صلى الله عليه وسلم وأناخوا عسكر المشركين أكب الرماة جميعا في العسكر ينهبون وقد التفت صفوف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهم هكذا وشبك أصابع يديه وانتشوا فلما أخلت الرماة تلك الخلة التي كانوا فيها دخلت الجبل من ذلك الموضع على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فضرب بعضهم بعضا والتبسوا وقتل من المسلمين ناس كثير وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم واجبان أول النهار حتى قتل من أصحاب لواء