تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأعطيته الكتاب وعنده ابن اخ له ازرق سبط الراس فلما قرأ الكتاب كان فيه من محمد رسول الله إلى هرقل صاحب الروم قال فنخر ابن اخيه نخرة وقال لا تقرأ هذا اليوم فقال له قيصر لم قال انه بدأ بنفسه وكتب صاحب الروم ولم يكتب ملك الروم فقال له قيصر لتقرأنه فلما قرأ الكتاب وخرجوا من عنده ادخلني عليه وارسل إلى الاسقف وهو صاحب امرهم فأخبره وأقرأه الكتاب فقال الاسقف هذا الذي كنا ننتظر وبشرنا به عيسى فقال له قيصر فكيف تأمرني قال له الاسقف اما انا فمصدقه ومتبعه فقال له قيصر اما انا ان فعلت ذهب ملكي ثم خرجنا من عنده فأرسل قيصر إلى أبي سفيان وهو يومئذ عنده فقال حدثني عن هذا الذي خرج بأرحكم ما هو قال شاب قال كيف حسبه فيكم قال هو في حسب منا لا يفضل عليه أحد قال هذه آية النبوة قال كيف صدقه قال ما كذب قط قال هذه آية النبوة قال أرأيت من خرج من اصحابه اليه هل يرجع اليكم قال لا قال هذه آية النبوة قال أرأيت من خرج من اصحابه اليكم يرجعون اليه قال نعم قال هذه آية النبوه قال هل ينكث احيانا إذا قاتل هو واصحابه قال قد قاتله قوم فهزمهم قال هذه آية النبوة قال ثم دعاني فقال ابلغ صاحبك اني اعلم انه نبي ولكن لا اترك ملكي قال واما الاسقف فانهم كانوا يجتمعون اليه في كل أحد فيخرج اليهم فيحدثهم ويذكرهم فلما كان يوم الاحد لم يخرج اليهم وقعد إلى يوم الاحد الآخر فكنت ادخل اليه فيكلمني ويسائلني فلما جاء الاحد الآخر أنتظروه ليخرج اليهم فلم يخرج اليهم واعتل عليهم بالمرض ففعل ذلك مرارا وبعثوا اليه لتخرجن الينا أو لندخلن عليك فنقتلك فانا قد انكرناك منذ قدم هذا العربي فقال الاسقف خذ هذا الكتاب واذهب إلى صاحبك فاقرأ عليه السلام واخبره اني اشهد ان لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله واني قد آمنت به وصدقته واتبعته وانهم قد انكروا على ذلك فبلغه ما ترى ثم خرج اليهم فقتلوه ثم خرج دحية إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده رسل عمال كسرى على صنعاء بعثهم اليه وكتب إلى صاحب صنعاء يتوعده يقول لتكفيني رجلا خرج من أرضك يدعوني إلى دينه أو اؤدي الجزية او

مجمع الزوائد · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الزوائدج ٥ · ص ٣٠٨