أنا أبديه يا رسول الله فقال ياأخا ثقيف سل عن حاجتك وإن شئت أخبرتك عما جئت تسال عنه قال فذاك أعجب لي أن تفعل قال فإنك تسألني عن صلاتك وعن ركوعك وعن سجودك وعن صيامك وتقول مالي فيه قال أي والذي بعثك بالحق قال فصل أول النهار وآخره ونم وسطه قال فإن صليت وسطه قال فأنت إذا أنت قال فإذا قمت إلى الصلاة فركعت فضع يديك على ركبتيك وفرج بين أصابعك ثم ارفع رأسك حتى يرجع كل عضو إلى مفصله وإذا سجدت فأمكن جبهتك من الأرض ولا تنقر وصم الليالي البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة ورجال البزار موثقون وقال البزار قد روي هذا الحديث من وجوه ولا نعلم له أحسن من هذا الطريق وعن أنس بن ملك قال كنت قاعدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد منى فأتاه رجل من الأنصار ورجل من ثقيف فسلما عليه ودعيا حسنا فقالا يا رسول الله جئنا لنسالك فقال إن شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألاني عنه فعلت وإن شئتما أسكت وتسألاني فعلت فقالا أخبرنا يا رسول الله نزدد إيمانا أو يقينا الشك من إسماعيل قال لا أدري أيهما قال إيمانا أو يقينا فقال الأنصاري للثقفي سل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الثقفي بل أنت فسله فإني أعرف لك حقك فسأله فقال أخبرني يا رسول الله قال جئت تسألني عن مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام ومالك فيه وعن طوافك بالبيت وما لك فيه وعن ركعتيك بعد الطواف ومالك فيهما وعن طوافك بالصفا والمروة وما لك فيه وعن وقوفك عشية عرفة ومالك فيه وعن رميك الجمار وما لك فيه وعن نحرك وما لك فيه وعن حلقك رأسك وما لك فيه وعن طوافك بالبيت بعد ذلك يعني طواف الإفاضة قال والذي بعثك بالحق عن هذا جئت أسألك قال فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام لا تضع ناقتك خفا ولا ترفعه إلا كتب الله لك به حسنة وحط عنك به خطيئة ورفعك درجة وأما ركعتاك بعد الطواف كعتق رقبة من بني إسماعيل وأما طوافك بين الصفا والمروة بعد ذلك كعتق سبعين رقبة وأما وقوفك عشية عرفة فإن الله تبارك وتعالى يهبط إلى السماء الدنيا يباهي بكم الملائكة يقول هؤلاء عبادي جاؤا شعثا شفعاء من كل فج عميق يرجون رحمتي ومغفرتي فلو كانت ذنوبهم كعدد الرمل وكعدد القطر وكزبد البحر لغفرتها أفيضوا عبادي مغفورا لكم ولمن شفعتم له وأما رميك الجمار فلك بكل حصاة ترميها تكفير كبيرة من الكبائر
مجمع الزوائد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجمع الزوائدج ٣ · ص ٢٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي