يوم عرفة وهو قائم في الركابين ينادي بأعلى صوته يا أيها الناس أي يومكم يومكم هذا قالوا الله ورسوله أعلم قال أي شهر شهركم هذا قالوا الله ورسوله أعلم قال فأي بلد بلدكم هذا قالوا الله ورسوله أعلم قال شهركم شهر حرام قال فقال ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام لحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم تبارك وتعالى فيسألكم عن أعمالكم قال ثم رفع يديه إلى السماء قال اللهم أشهد عليهم ذكر مرارا فلا أدري كم ذكر قلت روى أبو داود منه رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قائما في الركابين رواه أحمد والطبراني في الكبير إلا أنه قال بما يقال له الرجيع وقال أليس هذا شهر حرام وبلد حرام ويوم حرام ورجال الطبراني موثقون قلت وتأتي بقية الخطب بعد هذا إن شاء الله
| - * باب فيمن أدرك عرفات
- *
عن عروة بن مضرس بن حارثة بن لام أنه حج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يدرك الناس إلا ليلا وهو بجمع فانطلق إلى عرفات فأفاض منها ثم رجع فأتى جمعا فقال يا رسول الله أعملت نفسي وانضيت راحلتي فهل لي من حج فقال من صلى معنا صلاة الغداة بجمع ووقف معنا حتى نفيض وقد أفاض قبل ذلك من عرفات ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه قلت هو في السنن خلا رجوعه إلى عرفة ومجيئه منها رواه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه إلا أنه قال والله ما تركت جبلا من الجبال وقفتم عليه إلا وقفت عليه ورجال أحمد رجال الصحيح وفي رواية الطبراني في الكبير عن عروة بن مضرس أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بجمع قبل أن يفيض فلما نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا سول الله طويت الجبلين ولقيت شدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدرك أفاضتنا أدرك الحج زاد عبد الله ابن أحمد في حديثه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرخ روعك من أدرك أفاضتنا هذه فقد أدرك الحج قلت هو في السنن بغير هذا السيان وقوله أفرخ روعك إذا ذهب عنه الحزن هذا معنى ما في النهاية رواه الطبراني في الكبير وفيه داود بن يزيد الأودي قال ابن عدي لم أر له حديثا منكرا جاوز الحد إذا روى عنه ثقة وروى عنه شعبة وسفيان وضعفه جماعة وعن ابن عياس قال قال رسول الله