تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بلغت رسالات ربك ونصحت لأمتك وقضيت الذي عليك ثم قال أما بعد فإن رجالا يزعمون أن كسوف هذه الشمس وكسوف القمر وزوال هذه النجوم عن مطالعها لموت رجال عظماء من أهل الأرض وإنهم قد كذبوا ولكنها آيات من آيات الله عز وجل يعتبر بها عبادة فينظر من يحدث له منهم توبة وإني والله لقد رأيت منذ قمت أصلى ما أنتم لا قوه من أمر دنياكم وآخرتكم وإنه والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا آخرهم الأعور الدجال ممسوح العين اليسري كأنها عين أبي يحيا لشيخ حينئذ من الأنصار بينه وبين حجرة عائشة وأنه متى ما يخرج فإنه سوف يزعم أنه الله فمن آمن به وصدقة واتبعه لم ينفعه صالح من عمله سلف ومن كفر به وكذبه لم يعاقب بشيء من عمله وقال حسن بشيء من عمله سلف وإن سيظهر أو قال سوف يظهر على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس وأنه يحضر المؤمنون في بيت المقدس فيزلزلوا زلزالا شديدا ثم يهلكه الله تبارك وتعالى حتى أن جذم الحائط أو قال أصل الحائط قال حسن الأشيب وأصل الشجر لتنادي أو قال تقول يا مؤمن أو قال يا مسلم هذا يهودي أو قال هذا كافر تعال فاقتله قال ولن يكون ذلك كذلك حتى تروا أمورا يتفاقم شأنها في أنفسكم وتسألون بينكم هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكرا وحتى تزول جبال عن مراتبها ثم على أثر ذلك القبض قال ثم شهد خطبة لسمرة ذكر فيها هذا الحديث ما قدم كلمة ولا أخرها عن موضعها قلت في السنن بعضه في الكسوف رواه أحمد والطبراني في الكبير إلا أنه زاد وأنه سيظهر على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس وقال أيضا قال الأسود بن قيس وحسبت أنه قال فيصبح فيهم عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فيهزمه الله وجنوده والباقي بنحوه قال الترمذي فيما رواه منه حديث حسن صحيح وعن عقبة بن عامر قال لما توفي إبراهيم كسفت الشمس فقال الناس كسفت الشمس لموت إبراهيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة رواه الطبراني في الكبير

مجمع الزوائد · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الزوائدج ٢ · ص ٢١٠