البر والفاجر وإن الآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قادر يحق الحق ويبطل الباطل أيها الناس كونوا أبناء الآخرة ولا تكونوا أبناء الدنيا فإن كل أم يتبعها ولدها رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو مهدي سعيد بن سنان وهو ضعيف جدا وعن نعيم بن محة قال كان في خطبة أبي بكر أما تعلمون أنكم تغدون وتروحون لأجل معلوم فمن استطاع أن يقضي الأجل وهو في عمل الله تعالى فليفعل ولن تنالوا ذلك إلا بالله عز وجل أن قوما جعلوا آجالهم لغيرهم فنهاكم أن تكونوا أمثالهم ولا تكونوا كالذين نسوا الله أين من تعرفون من أخوانكم قدموا على ما قدموا في أيام سلفهم وحلوا فيه بالشقوة والسعادة أين الجبارون الأولون الذين بنوا المدائن وحفوها بالحوائط قد صاروا تحت الصخر والآبار هذا كتاب الله عز وجل لا تفنى عجائبه فاستضيئوا منه ليوم ظلمة واتضحوا بشأنه وبيانه أن الله عز وجل أثنى على زكريا وأهل بيته فقال كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين لا خير في قول لا يراد به وجه الله ولا خير في مال لا ينفق في سبيل الله ولا خير فيمن لا يغلب حلمه جهله ولا خير فيمن يخاف في الله لومة لائم رواه الطبراني في الكبير ونعيم بن محه لم أجد من ترجمه وعن ابن مسعود أنه كان يجيء كل خميس فيقوم قائما لا يجلس فيقول لا تفتنوا الناس فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة فلا يطولن عليكم الأمد ولا يلهينكم الأمل فإن كل ما هو آت قريب ألا إن البعيد ما ليس آتيا وإن من شرار الناس بطال النهار جيفة الليل رواه الطبراني في الكبير وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه وعن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول إذا قعد إنكم في ممر الليل والنهار في آجال منقوضة وأعمال محفوظة والموت يأتي بغتة فمن زرع خيرا يوشك أن يحصد رغبة ومن زرع شرا يوشك أن يحصد ندامة ولكل زارع ما زرع ولا يسبق بطىء بحظه ولا يدرك حريص بحرصه ما لم يقدر له فمن أعطى خيرا فالله أعطاه ومن وقى شرا فالله وقاه المتقون سادة والفقهاء قادة ومجالستهم زيادة رواه الطبراني في الكبير
مجمع الزوائد · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجمع الزوائدج ٢ · ص ١٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي