الشهداء ذلك يقول الله عز وجل أنا أرحم الراحمين أدخلوا جنتي من لا يشرك بي شيئا قال فيدخلون الجنة ثم يقول الله عز وجل انظروا في النار هل تلقون أحدا عمل خيرا قط قال فيجدون في النار رجلا فيقولون هل عملت خيرا قط فيقول لا غير أني كنت أسامح الناس في البيع فيقول الله عز وجل اسمحوا لعبدي كإسماحه إلى عبيدي ثم يخرجون من النار رجلا فيقول له هل عملت خيرا قط فيقول لا غير إني أمرت ولدي إذا أنا مت فاحرقوني بالنار ثم اطحنوني حتى إذا كنت مثل الكحل فاذهبوا بي في البحر فاذروني في الريح فوالله لا يقدر علي رب العالمين أبدا فقال الله عز وجل له لم فعلت ذلك قال من مخافتك قال فيقول الله عز وجل انظر إلى ملك أعظم ملك فإن لك مثله وعشرة أمثاله قال فيقول لم تسخر بي وأنت الملك قال وذاك الذي ضحكت منه من الضحى رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار ورجالهم ثقات
وعن أبي أيوب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم إليهم فقال لهم إن ربي عز وجل خيرني بين سبعين ألفا يدخلون الجنة عفوا بغير حساب وبين الخبيئة عنده لأمتي فقال له بعض أصحابه يا رسول الله أيخبأ ذلك ربك فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج وهو يكبر فقال إن ربي زادني مع كل ألف سبعين ألفا والخبيئة عنده فقال أبو رهم يا أبا أيوب وما تظن خبيئة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكله الناس بأفواههم فقالوا ما أنت وخبيئة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو أيوب دعوه أخبركم عن خبيئة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أظن بل كالمستيقن إن خبيئة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول رب من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله مصدقا لسانه قلبه فأدخله الجنة رواه أحمد والطبراني وفيه عباد بن ناشزة من بني سريع ولم أعرفه وابن لهيعة ضعفه الجمهور
وعن جابر بن عبدالله قال كان لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم خادم تخدمه يقال لها برة فلقيها رجل فقال يا برة غطي شعيفاتك فإن محمدا لن يغني عنك من الله شيئا فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فخرج يجر رداءه محمرة وجنتاه وكنا معشر الأنصار نعرف غضبه بجر ردائه وحمرة وجنتيه فأخذنا السلاح ثم أتيناه فقلنا يا رسول الله مرنا بما شئت فوالذي بعثك بالحق لو أمرتنا بأمهاتنا وآبائنا وأولادنا لأمضينا قولك فيهم فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال من أنا قلنا أنت رسول الله فقال نعم ولكن من أنا