وكثروا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها لمن مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله رواه أحمد والطبراني وفي رواية عنده فسرنا حتى إذا كنا بقريب من الصبح نزل فاجتمعنا حوله وكذلك كنا نفعل فعقل ناقته ثم جعل خده على عقالها ثم نام وتفرقنا فرفعت رأسي فإذا أنا لا أراه في مكانه فذعرني ذلك فقمت فإذا أنا أسمع مثل هزيز الرحاء من قبل الوادي إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مستبشرا قال قلت يا رسول الله أين كنت قال كأنه راعك حين لم ترني في مكاني قلت أي والله قد راعني قال أتاني جبريل عليه السلام آنفا فخيرني بين الشفاعة وبين أن يغفر لنصف أمتي فاخترت الشفاعة فنهض القوم إليه فقالوا يا رسول الله اشفع لنا قال شفاعتي لكم فلما أكثروا عليه قال من لقي الله يشهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة وأحد اسانيد الطبراني رجاله ثقات وقد رواه في الصغير بنحوه
وعن مصعب الأسلمي قال انطلق غلام منا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني سائلك سؤالا قال وما هو قال أسألك أن تجعلني ممن تشفع له يوم القيامة قال من أمرك هذا أو من علمك هذا أو من دلك على هذا قال ما أمرني به أحد إلا نفسي قال فإنك ممن أشفع له يوم القيامة رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
وعن عوف بن مالك الأشجعي قال سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرا حتى إذا كان الليل أرقت عيناي فلم يأتني النوم فقمت فإذا ليس في العسكر دابة إلا واضعة خدها إلى الأرض وأرى وقع كل شيء في نفسي فقلت لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا أكلأ به الليلة حتى أصبح فخرجت أتخلل الرحال حتى دفعت إلى رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو ليس في رحله فخرجت أتخلل الرحال حتى خرجت من العسكر فإذا أنا بسواد فتيممت ذلك السواد فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل فقالا لي ما الذي أخرجك فقلت الذي أخرجكما فإذا نحن بغيطة منا غير بعيد فمشينا إلى الغيطة فإذا نحن نسمع فيها كدوي النحل وتخفيق الرياح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ههنا أبو عبيدة بن الجراح قلنا نعم قال ومعاذ بن جبل قلنا نعم قال وعوف بن مالك قلنا نعم فخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نسأله عن شيء ولا يسألنا عن شيء حتى رجع إلى رحله فقال ألا أخبركم بما خيرني ربي آنفا قلنا بلى يا رسول الله قال خيرني بين أن يدخل ثلثي أمتي الجنة بغير حساب ولا عذاب وبين الشفاعة قلنا يا رسول الله ما الذي اخترت قال اخترت الشفاعة قلنا جميعا يا رسول الله اجعلنا من أهل شفاعتك